المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : لَيْسَ مِنْ شَرْطِ نِصَابِ الْمَعْدِنِ أَنْ يُوجَدَ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، بَلْ مَا نَالَهُ دَفَعَاتٍ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ ، وَاتِّصَالُ الْعَمَلِ إنْ تَتَابَعَ الْعَمَلُ وَالنَّيْلُ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا : لَا يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الْمُسْتَخْرَجِ فِي مِلْكِهِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَاتِّصَالُ الْعَمَلِ هُوَ إدَامَتُهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْعَمَلِ فِيهِ ، وَاتِّصَالُ النَّيْلِ هُوَ أَنْ لَا يَحْقِدَ الْمَعْدِنُ ، وَحِقْدُهُ لَا يُخَرِّجُ مِنْهُ بِالْعَمَلِ شَيْئًا . وَأَمَّا إذَا تَتَابَعَ الْعَمَلُ وَلَمْ يَتَوَاصَلْ النَّيْلُ ، بَلْ حَقَدَ الْمَعْدِنُ زَمَانًا ثُمَّ عَادَ النَّيْلُ ، فَإِنْ كَانَ زَمَنُ الِانْقِطَاعِ يَسِيرًا - ضُمَّ أَيْضًا وَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ الْمَجْمُوعُ نِصَابًا ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ( فَقَوْلَانِ ) . الصَّحِيحُ : الْجَدِيدُ الضَّمُّ ، ( وَالْقَدِيمُ : ) لَا ضَمَّ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا . وَأَمَّا إذَا انْقَطَعَ الْعَمَلُ وَكَانَ النَّيْلُ مُمْكِنًا بِحَيْثُ لَوْ عَمِلَ [ لَنَالَ ] ثُمَّ عَادَ إلَى الْعَمَلِ ، فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ بِلَا عُذْرٍ - لَمْ يُضَمَّ - سَوَاءٌ طَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ ; لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ ، وَإِنْ قُطِعَ لِعُذْرٍ ضُمَّ ، سَوَاءٌ طَالَ الزَّمَانُ أَمْ لَا مَا دَامَ التَّرْكُ لِعُذْرٍ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ ، وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ . وَحَكَى فِيهِ وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ لَا ضَمَّ . قَالَ : 41 وَفِي حَدِّ الطُّولِ أَوْجُهٌ .
( أَصَحُّهَا ) : الرُّجُوعُ إلَى الْعُرْفِ .
( وَالثَّانِي ) : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ .
( وَالثَّالِثُ ) : يَوْمٌ كَامِلٌ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْأَعْذَارُ كَإِصْلَاحِ الْآلَةِ وَهَرَبِ الْعَبِيدِ وَالْأُجَرَاءِ ، هَذِهِ أَعْذَارٌ بِلَا خِلَافٍ .
قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ السَّفَرُ وَالْمَرَضُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِيهِمَا وَجْهَانِ .
( أَصَحُّهُمَا ) : عُذْرَانِ .
( وَالثَّانِي ) : لَا . قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُمَا مِنْ الْأَعْذَارِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَمَتَى حَكَمْنَا بِعَدَمِ الضَّمِّ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُضَمُّ إلَى الثَّانِي . وَأَمَّا الثَّانِي : فَيُضَمُّ إلَى الْأَوَّلِ بِلَا خِلَافٍ ، كَمَا يُضَمُّ إلَى مَا يَمْلِكُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ .
( أَصَحُّهَا ) : الرُّجُوعُ إلَى الْعُرْفِ .
( وَالثَّانِي ) : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ .
( وَالثَّالِثُ ) : يَوْمٌ كَامِلٌ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْأَعْذَارُ كَإِصْلَاحِ الْآلَةِ وَهَرَبِ الْعَبِيدِ وَالْأُجَرَاءِ ، هَذِهِ أَعْذَارٌ بِلَا خِلَافٍ .
قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ السَّفَرُ وَالْمَرَضُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِيهِمَا وَجْهَانِ .
( أَصَحُّهُمَا ) : عُذْرَانِ .
( وَالثَّانِي ) : لَا . قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُمَا مِنْ الْأَعْذَارِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَمَتَى حَكَمْنَا بِعَدَمِ الضَّمِّ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُضَمُّ إلَى الثَّانِي . وَأَمَّا الثَّانِي : فَيُضَمُّ إلَى الْأَوَّلِ بِلَا خِلَافٍ ، كَمَا يُضَمُّ إلَى مَا يَمْلِكُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث