المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ ، فَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ أَصْلِيًّا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ ) ; لِلْخَبَرِ ، وَإِنْ كَانَ مُرْتَدًّا فَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ مِنْ 63 الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْمَالِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ زَكَاةُ فِطْرٍ كَالْكَافِرِ . وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : تَلْزَمُهُ ; لِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَكَذَلِكَ فِطْرَتُهُ . وَهَذَا يَبْطُلُ بِالذِّمِّيِّ ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَا تَلْزَمُهُ الْفِطْرَةُ . وَلَا تَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ مَا يُؤَدِّي فِي الْفِطْرَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْ نَفَقَتِهِ شَيْءٌ لَمْ تَلْزَمْهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْضُ مَا يُؤَدِّيهِ فَفِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : لَا يَلْزَمُهُ ; لِأَنَّهُ عَدِمَ بَعْضَ مَا يُؤَدِّي بِهِ الْفَرْضَ فَلَمْ يَلْزَمْهُ ، كَمَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَهُوَ يَمْلِكُ بَعْضَ رَقَبَةٍ ( وَالثَّانِي ) : يَلْزَمُهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ مَلَكَ نِصْفَ عَبْدٍ لَزِمَهُ نِصْفُ فِطْرَتِهِ ، فَإِذَا مَلَكَ نِصْفَ الْفَرْضِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ فِي فِطْرَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث