المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3612 · ص. المطبوع 110 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ ) : يَجُوزُ عِنْدَنَا تَقْدِيمُ الْفِطْرَةِ فِي جَمِيعِ رَمَضَانَ لَا قَبْلَهُ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ ، وَجَوَّزَهَا أَبُو حَنِيفَةَ قَبْلَهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : تَجُوزُ قَبْلَ يَوْمِ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَطْ ، كَذَا نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْهُمَا ، وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُخْرِجَهَا يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ ، قَالَ : وَجَوَّزَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْكَرْخِيُّ الْحَنَفِيُّ تَقْدِيمَهَا قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : تَقْدِيمُ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ .
وَقَالَ دَاوُد : لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ فَجْرِ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَا تَأْخِيرُهَا إلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الْعِيدَ ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَفَعَلَهَا فِي يَوْمِهِ لَمْ يَأْثَمْ وَكَانَتْ أَدَاءً ، وَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ أَثِمَ وَلَزِمَهُ إخْرَاجُهَا وَتَكُونُ قَضَاءً ، وَحَكَاهُ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ 110 وَاللَّيْثِ وَأَحْمَدَ قَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَدَاوُد : إنْ لَمْ يُؤَدِّهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ سَقَطَتْ فَلَا يُؤَدِّيهَا بَعْدَهَا كَالْأُضْحِيَّةِ إذَا مَضَى وَقْتُهَا . وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَصْحَابُنَا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث