المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3642 · الشرح
( الثَّانِيَةُ ) : لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي صَرْفِ الزَّكَاةِ الَّتِي لَهُ تَفْرِيقُهَا بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ شَاءَ وَكَّلَ فِي الدَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ وَالسَّاعِي ، وَإِنْ شَاءَ فِي التَّفْرِقَةِ عَلَى الْأَصْنَافِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنَّمَا جَازَ التَّوْكِيلُ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا عِبَادَةٌ ; لِأَنَّهَا تُشْبِهُ قَضَاءَ الدُّيُونِ ; وَلِأَنَّهُ قَدْ تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَى الْوَكَالَةِ لِغَيْبَةِ الْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ أَصْحَابُنَا : سَوَاءٌ وَكَّلَهُ فِي دَفْعِهَا مِنْ مَالِ الْمُوَكَّلِ أَوْ مِنْ مَالِ الْوَكِيلِ فَهُمَا جَائِزَانِ بِلَا خِلَافٍ . قَالَ الْبَغَوِيّ فِي أَوَّلِ بَابِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ : وَيَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا فِي إخْرَاجِ الزَّكَاةِ ، كَمَا يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ فِي ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث