المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3676 · ص. المطبوع 156 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَلَا يَجُوزُ لِلسَّاعِي وَلَا لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيمَا يَحْصُلُ عِنْدَهُ مِنْ الْفَرَائِضِ حَتَّى يُوَصِّلَهَا إلَى أَهْلِهَا ; لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ أَهْلُ رُشْدٍ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِمْ ، فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ، فَإِنْ أَخَذَ نِصْفَ شَاةٍ أَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَوَاشِي وَخَافَ هَلَاكَهُ أَوْ خَافَ أَنْ يُؤْخَذَ فِي 156 الطَّرِيقِ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَبْعَثْ الْإِمَامُ السَّاعِيَ وَجَبَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُفَرِّقَ الزَّكَاةَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْفُقَرَاءِ ، وَالْإِمَامُ نَائِبٌ عَنْهُمْ ، فَإِذَا تَرَكَ النَّائِبُ عَنْهُمْ لَمْ يَتْرُكْ مَنْ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : ( إنْ قُلْنَا ) : إنَّ الْأَمْوَالَ الظَّاهِرَةَ يَجِبُ دَفْعُ زَكَاتِهَا إلَى الْإِمَامِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُفَرِّقَ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ مَالٌ تَوَجَّهَ حَقُّ الْقَبْضِ فِيهِ إلَى الْإِمَامِ ، فَإِذَا لَمْ يَطْلُبْ الْإِمَامُ لَمْ يُفَرِّقْ كَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث