المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3687 · ص. المطبوع 165 · الشرح
165 قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَيَجِبُ صَرْفُ جَمِيعِ الصَّدَقَاتِ إلَى ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ ، وَهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالْعَامِلُونَ عَلَيْهَا ، وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمُونَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ . وَقَالَ الْمُزَنِيّ وَأَبُو حَفْصٍ الْبَابْشَامِيُّ : يُصْرَفُ خُمُسُ الرِّكَازِ إلَى مَنْ يُصْرَفُ إلَيْهِ خُمُسُ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ مُقَدَّرٌ بِالْخُمُسِ . فَأَشْبَهَ خُمُسَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ : تُصْرَفُ زَكَاةُ الْفِطْرِ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ الْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّهُ قَدْرٌ قَلِيلٌ ، فَإِذَا قُسِّمَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ لَمْ يَقَعْ مَا يَدْفَعُ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَوْقِعًا مِنْ الْكِفَايَةِ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ } فَأَضَافَ جَمِيعَ الصَّدَقَاتِ إلَيْهِمْ فَاللَّامُ التَّمْلِيكِ ، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ بِوَاوِ التَّشْرِيكِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُمْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث