المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَيَجِبُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إلَى الْأَصْنَافِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ فَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ } فَإِنْ نَقَلَ إلَى الْأَصْنَافِ فِي بَلَدٍ آخَرَ فَفِيهِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ فَأَشْبَهَ أَصْنَافَ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ .
( وَالثَّانِي ) لَا يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ لِأَصْنَافِ بَلَدٍ ، فَإِذَا نُقِلَ عَنْهُمْ إلَى غَيْرِهِمْ لَا يُجْزِئُهُ كَالْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ لِأَصْنَافِ بَلَدٍ . وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : الْقَوْلَانِ فِي جَوَازِ النَّقْلِ فَفِي أَحَدِهِمَا يَجُوزُ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ . فَأَمَّا إذَا نَقَلَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ قَوْلًا وَاحِدًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً عِشْرُونَ فِي بَلَدٍ وَعِشْرُونَ فِي بَلَدٍ . آخَرَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إذَا أَخْرَجَ الشَّاةَ فِي أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ كَرِهْتُ وَأَجْزَأَهُ ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : إنَّمَا أَجَازَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي [ يَقُولُ ] : يَجُوزُ نَقْلُ الصَّدَقَةِ ، فَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُخْرِجَ فِي كُلِّ بَلَدٍ نِصْفَ شَاةٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُجْزِئُهُ ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّ فِي إخْرَاجِ نِصْفِ شَاةٍ فِي كُلِّ بَلَدٍ ضَرَرًا فِي التَّشْرِيكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ قَالَ : ( كَرِهْتُ وَأَجْزَأَهُ ) فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ كَانَ قَوْلًا وَاحِدًا لَمْ يَقُلْ : كَرِهْتُ . وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْقَلُ إلَيْهِ طَرِيقَانِ مِنْ ، أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : الْقَوْلَانِ فِيهِ إذَا نُقِلَ إلَى مَسَافَةٍ لَا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، فَأَمَّا إذَا نُقِلَ إلَى مَسَافَةٍ لَا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَوْلًا 212 وَاحِدًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْبَلَدِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ [ وَالْفِطْرُ ] وَالْمَسْحُ . وَمِنْهُمْ مِنْ قَالَ : الْقَوْلَانِ فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ) .
( وَالثَّانِي ) لَا يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ لِأَصْنَافِ بَلَدٍ ، فَإِذَا نُقِلَ عَنْهُمْ إلَى غَيْرِهِمْ لَا يُجْزِئُهُ كَالْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ لِأَصْنَافِ بَلَدٍ . وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : الْقَوْلَانِ فِي جَوَازِ النَّقْلِ فَفِي أَحَدِهِمَا يَجُوزُ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ . فَأَمَّا إذَا نَقَلَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ قَوْلًا وَاحِدًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً عِشْرُونَ فِي بَلَدٍ وَعِشْرُونَ فِي بَلَدٍ . آخَرَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إذَا أَخْرَجَ الشَّاةَ فِي أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ كَرِهْتُ وَأَجْزَأَهُ ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : إنَّمَا أَجَازَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي [ يَقُولُ ] : يَجُوزُ نَقْلُ الصَّدَقَةِ ، فَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُخْرِجَ فِي كُلِّ بَلَدٍ نِصْفَ شَاةٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُجْزِئُهُ ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّ فِي إخْرَاجِ نِصْفِ شَاةٍ فِي كُلِّ بَلَدٍ ضَرَرًا فِي التَّشْرِيكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ قَالَ : ( كَرِهْتُ وَأَجْزَأَهُ ) فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ كَانَ قَوْلًا وَاحِدًا لَمْ يَقُلْ : كَرِهْتُ . وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْقَلُ إلَيْهِ طَرِيقَانِ مِنْ ، أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : الْقَوْلَانِ فِيهِ إذَا نُقِلَ إلَى مَسَافَةٍ لَا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، فَأَمَّا إذَا نُقِلَ إلَى مَسَافَةٍ لَا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَوْلًا 212 وَاحِدًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْبَلَدِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ [ وَالْفِطْرُ ] وَالْمَسْحُ . وَمِنْهُمْ مِنْ قَالَ : الْقَوْلَانِ فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث