المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
. ( الثَّانِيَةُ ) إذَا دَفَعَ الْمَالِكُ أَوْ غَيْرُهُ الزَّكَاةَ إلَى الْمُسْتَحِقِّ ، وَلَمْ يَقُلْ : هِيَ زَكَاةٌ وَلَا تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ أَصْلًا أَجْزَأَهُ وَوَقَعَ زَكَاةً ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالْمَسْأَلَةِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي بَابِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَآخَرُونَ وَهِيَ مَفْهُومَةٌ مِنْ تَفَارِيعِ الْأَصْحَابِ وَكَلَامِهِمْ ، وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ مَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ .
( مِنْهَا ) قَوْلُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ الْأَخِيرِ : إذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى مَنْ ظَاهِرُهُ الْفَقْرُ فَبَانَ - غَنِيًّا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهَا زَكَاةٌ - لَمْ يَرْجِعْ ، وَاسْتَعْمَلَ مِثْلَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ بَابِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ كَجٍّ فِي آخِرِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ كِتَابِهِ التَّجْرِيدِ : إذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى الْإِمَامِ أَوْ الْفَقِيرِ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ شَيْئًا قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ كَالْهِبَةِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَنَبَّهْت عَلَيْهِ ; لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ : لَوْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى فَقِيرٍ ، وَالدَّافِعُ غَيْرُ عَارِفٍ بِالْمَدْفُوعِ بِأَنْ كَانَ مَشْدُودًا فِي خِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا لَا يَعْلَمُ جِنْسَهُ وَقَدْرَهُ ، 228 وَتَلِفَ فِي يَدِ الْمِسْكِينِ فَفِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ احْتِمَالَانِ ; لِأَنَّ مَعْرِفَةَ الْقَابِضِ لَا تُشْتَرَطُ ، فَكَذَا مَعْرِفَةُ الدَّافِعِ هَذَا كَلَامُهُ ( وَالْأَظْهَرُ ) الْإِجْزَاءُ .
( مِنْهَا ) قَوْلُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ الْأَخِيرِ : إذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى مَنْ ظَاهِرُهُ الْفَقْرُ فَبَانَ - غَنِيًّا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهَا زَكَاةٌ - لَمْ يَرْجِعْ ، وَاسْتَعْمَلَ مِثْلَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ بَابِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ كَجٍّ فِي آخِرِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ كِتَابِهِ التَّجْرِيدِ : إذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى الْإِمَامِ أَوْ الْفَقِيرِ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ شَيْئًا قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ كَالْهِبَةِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَنَبَّهْت عَلَيْهِ ; لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ : لَوْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى فَقِيرٍ ، وَالدَّافِعُ غَيْرُ عَارِفٍ بِالْمَدْفُوعِ بِأَنْ كَانَ مَشْدُودًا فِي خِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا لَا يَعْلَمُ جِنْسَهُ وَقَدْرَهُ ، 228 وَتَلِفَ فِي يَدِ الْمِسْكِينِ فَفِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ احْتِمَالَانِ ; لِأَنَّ مَعْرِفَةَ الْقَابِضِ لَا تُشْتَرَطُ ، فَكَذَا مَعْرِفَةُ الدَّافِعِ هَذَا كَلَامُهُ ( وَالْأَظْهَرُ ) الْإِجْزَاءُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث