المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3885 · ص. المطبوع 315 · الشرح
315 ( الثَّالِثَةُ ) لَوْ عَقَّبَ النِّيَّةَ بِقَوْلِهِ : إنْ شَاءَ اللَّهُ بِقَلْبِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ ، فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ أَوْ وُقُوعَ الصَّوْمِ وَبَقَاءَ الْحَيَاةِ إلَى تَمَامِهِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ قَصَدَ تَعْلِيقَهُ وَالشَّكَّ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إنْ قَالَ : أَصُومُ غَدًا إنْ شَاءَ زَيْدٌ ، لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ النِّيَّةَ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَوَجْهَانِ ( الصَّحِيحُ ) لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ كَقَوْلِهِ : إنْ شَاءَ زَيْدٌ ; لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ وَشَأْنُهُ أَنْ يُوقِعَ مَا نَطَقَ بِهِ ( وَالثَّانِي ) يَصِحُّ صَوْمُهُ هَذَا كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَجَمَعَ صَاحِبُ الْبَيَانِ كَلَامَ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ : لَوْ قَالَ : أَصُومُ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : ( أَحَدُهَا ) وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ يَصِحُّ ، لِأَنَّ الْأُمُورَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى .
( وَالثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الصَّيْمَرِيِّ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُبْطِلُ حُكْمَ مَا اتَّصَلَ بِهِ .
( وَالثَّالِثُ ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ : إنْ قَصَدَ الشَّكَّ فِي فِعْلِهِ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ قَصَدَ أَنَّ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ وَتَمْكِينِهِ صَحَّ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ ، .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث