المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
الصفحة 390 · الشرح
وَلَوْ نَوَى بِغُسْلِهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ حَصَلَا جَمِيعًا هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ هَيْئَةِ الْجُمُعَةِ وَالْجُمْهُورُ ، وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : هَذَا الْوَجْهُ حَكَاهُ أَبُو عَلِيٍّ وَهُوَ بَعِيدٌ ، قَالَ : وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ ، وَحَكَاهُ الْمُتَوَلِّي عَنْ اخْتِيَارِ أَبِي سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيِّ ، وَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحِيَّةِ بِأَنَّهَا لَا تَحْصُلُ ضِمْنًا وَهَذَا بِخِلَافِهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ : إذَا نَوَى الْجُمُعَةَ وَالْجَنَابَةَ يُبْنَى عَلَى أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْجَنَابَةِ هَلْ تَحْصُلُ الْجُمُعَةُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ، إنْ قُلْنَا : لَا يَحْصُلُ لَمْ يَصِحَّ الْغُسْلُ كَمَا لَوْ نَوَى بِصَلَاتِهِ الْفَرْضَ وَالسُّنَّةَ ، وَإِنْ قُلْنَا : يَحْصُلُ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَوَجْهَانِ كَمَسْأَلَةِ التَّبَرُّدِ وَالْأَصَحُّ الْحُصُولُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث