المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( فَرْعٌ ) اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ طَارَتْ ذُبَابَةٌ فَدَخَلَتْ جَوْفَهُ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ غُبَارُ الطَّرِيقِ أَوْ غَرْبَلَةُ الدَّقِيقِ بِغَيْرِ تَعَمُّدٍ لَمْ يُفْطِرْ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَا يُكَلَّفُ إطْبَاقَ فَمِهِ عِنْدَ الْغُبَارِ وَالْغَرْبَلَةِ ; لِأَنَّ فِيهِ حَرَجًا ، فَلَوْ فَتْحَ فَمَهُ عَمْدًا حَتَّى دَخَلَهُ الْغُبَارُ وَوَصَلَ جَوْفَهُ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا ، قَالَ الْبَغَوِيّ ( أَصَحُّهُمَا ) لَا يُفْطِرُ ; لِأَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْ جِنْسِهِ ( وَالثَّانِي ) يُفْطِرُ لِتَقْصِيرِهِ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْخِلَافِ السَّابِقِ فِي دَمِ الْبَرَاغِيثِ إذَا كَثُرَ ، وَفِيمَا إذَا تَعَمَّدَ قَتْلَ قَمْلَةٍ فِي ثَوْبِهِ وَصَلَّى ، وَنَظَائِرِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث