المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَمَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ } وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الْقَضَاءَ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ مَعَ وُجُودِ الْعُذْرِ ، فَلَأَنْ يَجِبَ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ أَوْلَى ، وَيَجِبُ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ ; لِأَنَّهُ أَفْطَرَ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَزِمَهُ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْكَفَّارَةِ إلَّا فِيمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِإِيجَابِ الْكَفَّارَةِ فِي الْجِمَاعِ وَمَا سِوَاهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ ; لِأَنَّ الْجِمَاعَ أَغْلَظُ وَلِهَذَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَلَا يَجِبُ فِيمَا سِوَاهُ فَبَقِيَ الْأَصْلُ ، وَإِنْ بَلَغَ ذَلِكَ السُّلْطَانَ عَزَّرَهُ ; لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ وَلَا كَفَّارَةٌ فَثَبَتَ فِيهِ التَّعْزِيرُ كَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث