المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 4075 · الشرح
( الشَّرْحُ ) شُرُوطُ الْمُعْتَكِفِ ثَلَاثَةٌ ( الْإِسْلَامُ ) ( وَالْعَقْلُ ) ( وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ ) وَهُوَ الْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ ، فَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وَلَا مُرْتَدٍّ وَلَا اعْتِكَافُ زَائِلِ الْعَقْلِ بِجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ سُكْرٍ وَلَا مُبَرْسَمٍ وَلَا صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ ، لِأَنَّهُ لَا نِيَّةَ لَهُمْ ، وَشَرْطُ الِاعْتِكَافِ النِّيَّةُ وَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ حَائِضٍ وَلَا نُفَسَاءَ وَلَا جُنُبٍ ابْتِدَاءً ، لِأَنَّ مُكْثَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ مَعْصِيَةٌ . وَلَوْ طَرَأَ الْحَيْضُ أَوْ النِّفَاسُ أَوْ الرِّدَّةُ أَوْ الْجَنَابَةُ فِي أَثْنَاءِ الِاعْتِكَافِ فَسَيَأْتِي إيضَاحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَثْنَاءِ الْبَابِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَيَصِحُّ اعْتِكَافُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالْمَرْأَةِ الْمُزَوَّجَةِ وَغَيْرِهَا ، وَالْعَبْدِ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُسْتَوْلَدَةِ ، كَمَا يَصِحُّ صِيَامُهُمْ ، لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ الِاعْتِكَافُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ ، فَلَوْ خَالَفَا صَحَّ مَعَ التَّحْرِيمِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث