المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَعْتَكِفَ بِصَوْمٍ . { لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ } فَإِنْ اعْتَكَفَ بِغَيْرِ صَوْمٍ جَازَ لِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " { إنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْفِ بِنَذْرِكَ } وَلَوْ كَانَ الصَّوْمُ شَرْطًا ، لَمْ يَصِحَّ بِاللَّيْلِ وَحْدَهُ . وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا بِصَوْمٍ فَاعْتَكَفَ بِغَيْرِ صَوْمٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ : يُجْزِئُهُ الِاعْتِكَافُ عَنْ النَّذْرِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا ; لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ تَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَنْ الْأُخْرَى فَلَمْ يَلْزَمْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالنَّذْرِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ، وَقَالَ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا : لَا يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ ; لِأَنَّ الصَّوْمَ صِفَةٌ مَقْصُودَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ فَلَزِمَ بِالنَّذْرِ كَالتَّتَابُعِ ، وَيُخَالِفُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَيْسَ صِفَةً مَقْصُودَةً فِي الْآخَرِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث