المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 4096 · ص. المطبوع 527 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ ; لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلِأَنَّ ذَلِكَ خُرُوجٌ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ سِقَايَةٌ ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِيهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ نُقْصَانُ مُرُوءَةٍ وَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ فَلَمْ يَلْزَمْهُ ، وَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةِ بَيْتِ صَدِيقٍ لَهُ ، لَمْ 527 يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا احْتَشَمَ وَشَقَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يُكَلَّفْ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بَيْتَانِ قَرِيبٌ وَبَعِيدٌ فَفِيهِ وَجْهَانِ ( أَظْهَرُهُمَا ) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْضِيَ إلَى الْبَعِيدِ ، فَإِنْ خَرَجَ إلَيْهِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ; لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ فَأَشْبَهَ إذَا خَرَجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ : يَجُوزُ أَنْ يَمْضِيَ إلَى الْأَبْعَدِ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ ; لِأَنَّهُ خُرُوجٌ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ فَأَشْبَهَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث