المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ : إذَا حَاضَتْ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ . فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ وَبَنَتْ . هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ . قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا لَزِمَهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ وَطَهُرَتْ - فَإِنْ كَانَ اعْتِكَافُهَا تَطَوُّعًا وَأَرَادَتْ الْبِنَاءَ عَلَيْهِ - بَنَتْ ، وَإِنْ كَانَ نَذْرًا غَيْرَ مُتَتَابِعٍ بَنَتْ ، وَإِنْ كَانَ مُتَتَابِعًا - فَإِنْ كَانَ مُدَّةً لَا يُمْكِنُ حِفْظُهَا مِنْ الْحَيْضِ غَالِبًا بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا - لَمْ يُبْطِلْ التَّتَابُعَ بَلْ تَبْنِي عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَّةً يُمْكِنُ حِفْظُهَا مِنْ الْحَيْضِ كَخَمْسَةَ عَشْرَ فَمَا دُونَهَا فَطَرِيقَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يَنْقَطِعُ ، وَبِهَذَا جَزَمَ الْمُصَنِّفُ وَطَائِفَةٌ .
( وَالثَّانِي ) فِيهِ خِلَافٌ كَالْخِلَافِ فِي انْقِطَاعِ تَتَابُعِ صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْحَيْضِ إذَا أَوْجَبْنَا تَتَابُعَهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى هَذَا الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مِنْ حَكَاهُ قَوْلَيْنِ وَمِمَّنْ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ ، وَالْأَصَحُّ الِانْقِطَاعُ . قَالَ الْبَغَوِيّ : " وَلَوْ نَفِسَتْ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَاضَتْ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) وَالْمُسْتَحَاضَةُ الْمُعْتَكِفَةُ لَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ اعْتِكَافُهَا نَذْرًا ، سَوَاءٌ الْمُتَتَابِعُ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّهَا كَالطَّاهِرِ ، وَلَكِنْ تَحْتَرِزُ 549 عَنْ تَلْوِيثِ الْمَسَاجِدِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { اعْتَكَفَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي } وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَشَارَ إلَى أَنَّهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا .
فَرْعٌ فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُعْتَكِفَةِ إذَا حَاضَتْ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يَلْزَمُهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا خَرَجَتْ سَكَنَتْ فِي بَيْتِهَا كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الِاعْتِكَافِ حَتَّى يَنْقَطِعَ حَيْضُهَا ، ثُمَّ تَعُودُ إلَى اعْتِكَافِهَا ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : تَضْرِبُ خِبَاءَهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ النَّخَعِيُّ : تَضْرِبُهُ فِي دَارِهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَتَعُودَ إلَى الِاعْتِكَافِ . .
( وَالثَّانِي ) فِيهِ خِلَافٌ كَالْخِلَافِ فِي انْقِطَاعِ تَتَابُعِ صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْحَيْضِ إذَا أَوْجَبْنَا تَتَابُعَهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى هَذَا الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مِنْ حَكَاهُ قَوْلَيْنِ وَمِمَّنْ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ ، وَالْأَصَحُّ الِانْقِطَاعُ . قَالَ الْبَغَوِيّ : " وَلَوْ نَفِسَتْ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَاضَتْ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) وَالْمُسْتَحَاضَةُ الْمُعْتَكِفَةُ لَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ اعْتِكَافُهَا نَذْرًا ، سَوَاءٌ الْمُتَتَابِعُ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّهَا كَالطَّاهِرِ ، وَلَكِنْ تَحْتَرِزُ 549 عَنْ تَلْوِيثِ الْمَسَاجِدِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { اعْتَكَفَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي } وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَشَارَ إلَى أَنَّهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا .
فَرْعٌ فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُعْتَكِفَةِ إذَا حَاضَتْ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يَلْزَمُهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا خَرَجَتْ سَكَنَتْ فِي بَيْتِهَا كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الِاعْتِكَافِ حَتَّى يَنْقَطِعَ حَيْضُهَا ، ثُمَّ تَعُودُ إلَى اعْتِكَافِهَا ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : تَضْرِبُ خِبَاءَهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ النَّخَعِيُّ : تَضْرِبُهُ فِي دَارِهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَتَعُودَ إلَى الِاعْتِكَافِ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث