المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ رَوَاهُ عَلِيٌّ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى الْمَجْنُونِ ( وَأَمَّا ) صِحَّتُهُ فَفِيهَا وَجْهَانِ : ( جَزَمَ ) الْمُصَنِّفُ وَآخَرُونَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ ( وَجَزَمَ ) الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ بِصِحَّتِهِ مِنْهُ ، كَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ فِي الْعِبَادَاتِ قَالُوا : وَأَمَّا الْمُغْمَى عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ 24 يُحْرِمَ عَنْهُ غَيْرُهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَائِلِ الْعَقْلِ ، وَيُرْجَى بُرْؤُهُ عَنْ قَرِيبٍ ، فَهُوَ كَالْمَرِيضِ فَقَالَ الْمُتَوَلِّي : فَلَوْ سَافَرَ الْوَلِيُّ بِالْمَجْنُونِ إلَى مَكَّةَ فَلَمَّا بَلَغَ أَفَاقَ فَأَحْرَمَ ، صَحَّ حَجُّهُ وَأَجْزَأَهُ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ ، قَالَ : إلَّا أَنَّ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ قَبْلَ إفَاقَتِهِ فَقَدْرُ نَفَقَةِ الْبَلَدِ يَكُونُ فِي مَالِ الْمَجْنُونِ ، وَالزِّيَادَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْمُسَافَرَةُ بِهِ ، هَذَا كَلَامُ الْمُتَوَلِّي ، وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ خِلَافٌ كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - .
( أَمَّا ) مَنْ يُجَنُّ وَيُفِيقُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا : إنْ كَانَتْ مُدَّةُ إفَاقَتِهِ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْ الْحَجِّ وَوُجِدَتْ الشُّرُوطُ الْبَاقِيَةُ ، لَزِمَهُ الْحَجُّ ، وَإِلَّا فَلَا .
( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ لِلْحَجِّ إفَاقَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ دُونَ مَا سِوَاهَا .
( أَمَّا ) مَنْ يُجَنُّ وَيُفِيقُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا : إنْ كَانَتْ مُدَّةُ إفَاقَتِهِ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْ الْحَجِّ وَوُجِدَتْ الشُّرُوطُ الْبَاقِيَةُ ، لَزِمَهُ الْحَجُّ ، وَإِلَّا فَلَا .
( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ لِلْحَجِّ إفَاقَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ دُونَ مَا سِوَاهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث