المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( فَرْعٌ ) : قَالَ الرَّافِعِيُّ : مُقْتَضَى كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ تَجْوِيزَ تَقْدِيمِ إجَارَةِ الْعَيْنِ عَلَى وَقْتِ خُرُوجِ النَّاسِ لِلْحَجِّ ، وَأَنَّ لِلْأَجِيرِ انْتِظَارَ خُرُوجِهِمْ ، وَيَخْرُجُ مَعَ أَوَّلِ رُفْقَةٍ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ عَلَى اخْتِلَافِ طَبَقَاتِهِمْ يُنَازَعُ فِيهِ ، وَيَقْتَضِي اشْتِرَاطُ وُقُوعِ الْعَقْدِ فِي وَقْتِ خُرُوجِ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، حَتَّى قَالَ الْبَغَوِيّ : لَا تَصِحُّ إجَارَةُ الْعَيْنِ إلَّا فِي وَقْتِ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، بِحَيْثُ يَشْتَغِلْ عَقِبَ الْعَقْدِ بِالْخُرُوجِ أَوْ بِأَسْبَابِهِ ، مِثْلُ شِرَاءِ الزَّادِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ ، قَالَ : وَبَنَوْا عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِمَكَّةَ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالْعَمَلِ عَقِبَ الْعَقْدِ ، قَالَ : وَعَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ لَوْ جَرَى الْعَقْدُ فِي وَقْتِ تَرَاكُمِ الثُّلُوجِ وَالْأَنْدَادِ فَوَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : يَجُوزُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْوَسِيطِ ; لِأَنَّ تَوَقُّعَ زَوَالِهَا مَضْبُوطٌ ( وَالثَّانِي ) : لَا ، لِتَعَذُّرِ الِاشْتِغَالِ بِالْعَمَلِ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ انْتِظَارِ خُرُوجِ الرُّفْقَةِ ، فَإِنَّ خُرُوجَهَا فِي الْحَالِ غَيْرُ مُتَعَذِّرٍ هَذَا كُلُّهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ .
( أَمَّا ) إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْخُرُوجِ بِلَا شَكٍّ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ ، وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ - هَذَا النَّقْلَ عَنْ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ ، قَالَ : وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبَغَوِيِّ يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَلَامِ الْإِمَامِ ، أَوْ هُوَ شُذُوذٌ مِنْ الْبَغَوِيِّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَى جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ ، فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي الشَّامِلِ وَالتَّنْبِيهِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهَا ، مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْخُرُوجُ وَالسَّيْرُ عَلَى الْعَادَةِ ، وَالِاشْتِغَالُ بِأَسْبَابِ الْخُرُوجِ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ : أَمَّا عَقْدُهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ : فَيَجُوزُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لِإِمْكَانِ الْإِحْرَامِ فِي الْحَالِ ، هَذَا كَلَامُ أَبِي عَمْرٍو .
وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ : إنَّمَا يَجُوزُ عَقْدُ إجَارَةِ الْعَيْنِ فِي وَقْتِ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ وَاتِّصَالِ الْقَوَافِلِ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاشْتِغَالَ بِعَمَلِ الْحَجِّ عَقِيبَ الْعَقْدِ ، وَالِاشْتِغَالَ بِشِرَاءِ الزَّادِ ، وَالتَّأَهُّبَ لِلسَّفَرِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ السَّفَرِ ، 112 وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ قَبْلَ الرُّفْقَةِ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَخَاهُ مِنْ قَبْلِ زَمَانِ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ لَمْ تَنْعَقِدْ الْإِجَارَةُ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِي زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ بَاطِلَةٌ ، هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْإِجَارَةِ : فَإِنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَحُجُّ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ التَّوَجُّهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ قَرِيبٍ لَمْ يَجُزْ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ; لِأَنَّهُ يَتَأَخَّرُ اسْتِيفَاءُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَنْ حَالِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ لَا يُدْرِكُ الْحَجَّ إلَّا أَنْ يَسِيرَ قَبْلَ أَشْهُرِهِ لَمْ يَسْتَأْجِرْ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الشُّرُوعِ فِي الِاسْتِيفَاءِ . وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ أَوْ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي سَيْرِهِ إلَى الْحَجِّ عَقِبَ الْعَقْدِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي يُمْكِنُ ابْتِدَاءُ الْحَجِّ فِيهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُدْرِكُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ; لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى شَرْطِ تَأْخِيرِ السَّلَمِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ صَحَّ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَأْخُذَ فِي أَفْعَالِهِ عَقِبَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ ، فَلَا يَتَأَخَّرُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَنْ حَالِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، جَازَ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى السَّيْرِ إلَى الْحَجِّ ، وَالْخُرُوجِ لَهُ مِنْ الْبَلَدِ ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَمِثْلُهُ فِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَكَثِيرُونَ .
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ : لَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْعَيْنِ إلَّا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ الْعَمَلُ فِيهِ ، أَوْ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى السَّبَبِ ، فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ فِي بِلَادٍ قَرِيبَةٍ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ السَّيْرِ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ كَبِلَادِ الْعِرَاقِ ، لَمْ يَجُزْ عَقْدُهَا إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ السَّيْرِ قَبْلَ أَشْهُرِهِ كَبِلَادِ خُرَاسَانَ جَازَ تَقْدِيمُ الْعَقْدِ عَلَى ، أَشْهُرِ الْحَجِّ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ ، فَأَمَّا عَقْدُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَيَجُوزُ فِي كُلِّ مَكَان لِإِمْكَانِ الِاشْتِغَالِ بِهِ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : إذَا اسْتَأْجَرَ عَنْهُ ، فَإِنْ وَصَلَ الْعَقْدُ بِالرَّحِيلِ صَحَّ الْعَقْدُ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ - فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ - لَمْ يَجُزْ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ : يَجُوزُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ بِبَلَدٍ قَرِيبٍ كَبَغْدَادَ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا جَازَ .
( أَمَّا ) إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْخُرُوجِ بِلَا شَكٍّ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ ، وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ - هَذَا النَّقْلَ عَنْ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ ، قَالَ : وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبَغَوِيِّ يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَلَامِ الْإِمَامِ ، أَوْ هُوَ شُذُوذٌ مِنْ الْبَغَوِيِّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَى جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ ، فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي الشَّامِلِ وَالتَّنْبِيهِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهَا ، مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْخُرُوجُ وَالسَّيْرُ عَلَى الْعَادَةِ ، وَالِاشْتِغَالُ بِأَسْبَابِ الْخُرُوجِ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ : أَمَّا عَقْدُهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ : فَيَجُوزُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لِإِمْكَانِ الْإِحْرَامِ فِي الْحَالِ ، هَذَا كَلَامُ أَبِي عَمْرٍو .
وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ : إنَّمَا يَجُوزُ عَقْدُ إجَارَةِ الْعَيْنِ فِي وَقْتِ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ وَاتِّصَالِ الْقَوَافِلِ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاشْتِغَالَ بِعَمَلِ الْحَجِّ عَقِيبَ الْعَقْدِ ، وَالِاشْتِغَالَ بِشِرَاءِ الزَّادِ ، وَالتَّأَهُّبَ لِلسَّفَرِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ السَّفَرِ ، 112 وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ قَبْلَ الرُّفْقَةِ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَخَاهُ مِنْ قَبْلِ زَمَانِ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ لَمْ تَنْعَقِدْ الْإِجَارَةُ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِي زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ بَاطِلَةٌ ، هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْإِجَارَةِ : فَإِنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَحُجُّ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ التَّوَجُّهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ قَرِيبٍ لَمْ يَجُزْ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ; لِأَنَّهُ يَتَأَخَّرُ اسْتِيفَاءُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَنْ حَالِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ لَا يُدْرِكُ الْحَجَّ إلَّا أَنْ يَسِيرَ قَبْلَ أَشْهُرِهِ لَمْ يَسْتَأْجِرْ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الشُّرُوعِ فِي الِاسْتِيفَاءِ . وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ أَوْ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي سَيْرِهِ إلَى الْحَجِّ عَقِبَ الْعَقْدِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي يُمْكِنُ ابْتِدَاءُ الْحَجِّ فِيهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُدْرِكُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ; لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى شَرْطِ تَأْخِيرِ السَّلَمِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ صَحَّ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَأْخُذَ فِي أَفْعَالِهِ عَقِبَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ ، فَلَا يَتَأَخَّرُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَنْ حَالِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، جَازَ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى السَّيْرِ إلَى الْحَجِّ ، وَالْخُرُوجِ لَهُ مِنْ الْبَلَدِ ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَمِثْلُهُ فِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَكَثِيرُونَ .
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ : لَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْعَيْنِ إلَّا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ الْعَمَلُ فِيهِ ، أَوْ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى السَّبَبِ ، فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ فِي بِلَادٍ قَرِيبَةٍ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ السَّيْرِ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ كَبِلَادِ الْعِرَاقِ ، لَمْ يَجُزْ عَقْدُهَا إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ السَّيْرِ قَبْلَ أَشْهُرِهِ كَبِلَادِ خُرَاسَانَ جَازَ تَقْدِيمُ الْعَقْدِ عَلَى ، أَشْهُرِ الْحَجِّ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ ، فَأَمَّا عَقْدُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَيَجُوزُ فِي كُلِّ مَكَان لِإِمْكَانِ الِاشْتِغَالِ بِهِ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : إذَا اسْتَأْجَرَ عَنْهُ ، فَإِنْ وَصَلَ الْعَقْدُ بِالرَّحِيلِ صَحَّ الْعَقْدُ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ - فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ - لَمْ يَجُزْ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ : يَجُوزُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ بِبَلَدٍ قَرِيبٍ كَبَغْدَادَ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا جَازَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث