المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4328 · ص. المطبوع 178 · الشرح
178 الشَّرْطُ السَّابِعُ ) أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ ، فَلَوْ جَاوَزَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِهَا فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ ، بَلْ يَلْزَمُهُ دَمُ الْإِسَاءَةِ ، فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ بِظَاهِرِ النَّصِّ ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هَذَا إذَا كَانَ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، فَإِنْ بَقِيَتْ مَسَافَةُ الْقَصْرِ فَعَلَيْهِ الدَّمَانِ مَعًا ، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ صَاحِبَيْ الْبَيَانِ وَالشَّامِلِ ذَكَرَا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ حَكَى عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ إذَا مَرَّ بِالْمِيقَاتِ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ، فَعَلَيْهِ دَمُ الْإِسَاءَةِ بِتَرْكِ الْمِيقَاتِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : هَذِهِ الشُّرُوطُ السَّبْعَةُ مُعْتَبَرَةٌ لِوُجُوبِ الدَّمِ وِفَاقًا وَخِلَافًا ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي تَسْمِيَتِهِ مُتَمَتِّعًا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ وَآخَرُونَ : ( أَحَدُهُمَا ) يُعْتَبَرُ ، فَلَوْ فَاتَهُ شَرْطٌ كَانَ مُفْرِدًا ، ( وَالثَّانِي ) لَا يُعْتَبَرُ ، بَلْ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا مَتَى أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَرْجَحِ مِنْهُمَا فَقَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : لَا يُعْتَبَرُ ، وَقَالَ الْقَفَّالُ : يُعْتَبَرُ وَذَكَرَ أَنَّهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ قَطَعَ الدَّارِمِيُّ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ : الْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ ، قَالَ : وَلِهَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ : يَصِحُّ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ مِنْ الْمَكِّيِّ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ( قُلْتُ ) : الْأَصَحُّ لَا يُعْتَبَرُ لِمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث