المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4415 · الشرح
( فَرْعٌ ) إذَا شَقَّ الْإِزَارَ نِصْفَيْنِ وَجَعَلَ لَهُ ذَيْلَيْنِ وَلَفَّ عَلَى كُلِّ سَاقٍ نِصْفًا وَشَدَّهُ فَوَجْهَانِ : ( الصَّحِيحُ ) الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ نَصًّا صَرِيحًا وُجُوبُ الْفِدْيَةِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَنَقَلُوهُ أَيْضًا عَنْ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ وَتَابَعُوهُ عَلَيْهِ وَأَطْبَقَ الْعِرَاقِيُّونَ عَلَى التَّصْرِيحِ بِهِ وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ قَالُوا : فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَثِمَ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَالَ : وَفِيهِ احْتِمَالُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ قَالَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَالَ الرَّافِعِيُّ : الَّذِي نَقَلَهُ الْأَصْحَابُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ ; لِأَنَّهُ كَالسَّرَاوِيلِ قَالَ : وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : لَا فِدْيَةَ بِمُجَرَّدِ اللَّفِّ وَعَقْدِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ إنْ كَانَتْ خِيَاطَةً أَوْ شَرْجًا وَعُرًى وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ ; لِأَنَّ الْإِخَاطَةَ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً كَمَا لَوْ الْتَحَفَ بِإِزَارٍ وَقَمِيصٍ وَعَبَاءَةٍ وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ شَابَهَ السَّرَاوِيلَ فِي الصُّورَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ : وَإِنْ زَرَّ الْإِزَارَ أَوْ شَوَّكَهُ أَوْ خَاطَهُ لَمْ يَجُزْ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ خَالَفَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِمَا سَبَقَ مِنْ الدَّلِيلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث