المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4426 · ص. المطبوع 282 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ( وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي ثِيَابِهِ وَبَدَنِهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ وَلَا يَلْبَسُ مِنْ الثِّيَابِ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ } وَيَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى الْحَلْقِ وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مُبَخَّرًا بِالطِّيبِ وَلَا ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِالطِّيبِ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَسَّهُ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ وَإِنْ عَلِقَ بِخُفِّهِ طِيبٌ وَجَبَتْ بِهِ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ فَهُوَ كَالثَّوْبِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَلَا أَنْ يَكْتَحِلَ بِهِ وَلَا أَنْ يَسْتَعِطَ بِهِ وَلَا يَحْتَقِنَ بِهِ فَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ ذَلِكَ فِيمَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي الثِّيَابِ فَلَأَنْ يَجِبُ فِيمَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي بَدَنِهِ 282 أَوْلَى وَإِنْ كَانَ الطِّيبُ فِي طَعَامٍ نَظَرْتَ فَإِنْ ظَهَرَ فِي طَعْمِهِ أَوْ رَائِحَتِهِ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ فِي لَوْنِهِ وَصُبِغَ بِهِ اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ طَعْمٍ وَلَا رَائِحَةٍ فَقَدْ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ الْحَجِّ : لَا يَجُوزُ وَقَالَ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ : يَجُوزُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ فِي الْأَوْسَطِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : فِيهِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ اللَّوْنَ إحْدَى صِفَاتِ الطِّيبِ فَمُنِعَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ كَالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ ( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّ الطِّيبَ بِالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ )
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث