المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( الشَّرْحُ ) إذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا حَرُمَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي تَحْرِيمِهِ عَلَى غَيْرِهِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ ( الْجَدِيدُ ) تَحْرِيمُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ : صَحَّحَ كَثِيرُونَ مِنْ 322 أَصْحَابِنَا هَذَا الْقَدِيمَ وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا فِي كِتَابِهِ الْمُجَرَّدِ : وَقَالَ أَصْحَابُنَا : الْقَدِيمُ هُنَا هَذَا كَلَامُهُ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ هُوَ الْجَدِيدُ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ فِي الْكِتَابِ ( وَإِنْ قُلْنَا ) بِالْجَدِيدِ فَأَكَلَهُ غَيْرُ الْمُحْرِمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْجَزَاءُ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ صَيْدًا فَهُوَ كَمَنْ أَكَلَ مَيْتَةً أُخْرَى صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَعَلَى الْجَدِيدِ ذَبِيحَةُ الْمُحْرِمِ مَيْتَةٌ وَعَلَى الْقَدِيمِ لَيْسَتْ مَيْتَةٌ هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ فِي الْإِحْرَامِ فَلَوْ تَحَلَّلَ وَاللَّحْمُ بَاقٍ هَلْ يَجُوزُ لَهُ ؟ ( إنْ قُلْنَا ) : يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ أَوْلَى وَإِلَّا فَطَرِيقَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : ( أَحَدُهُمَا ) الْقَطْعُ بِتَحْرِيمِهِ ; لِأَنَّا لَوْ أَبَحْنَاهُ لَهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ جُعِلَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى إدْخَارِهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الْمَرَاوِزَةُ ( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) فِيهِ وَجْهَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) تَحْرِيمُهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ .
( وَالثَّانِي ) إبَاحَتُهُ ; لِأَنَّ الْمَنْعَ لِلْإِحْرَامِ وَقَدْ زَالَ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : زَيَّفُوا وَجْهَ الْإِبَاحَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . هَذَا حُكْمُ ذَبِيحَةِ الْمُحْرِمِ ( فَأَمَّا ) إذَا ذَبَحَ الْحَلَالُ صَيْدًا حَرَمِيًّا فَفِيهِ طَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا : ( أَصَحُّهُمَا ) أَنَّهُ كَذَبِيحَةِ الْمُحْرِمِ " فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي تَحْرِيمِهِ عَلَى غَيْرِهِ الْقَوْلَانِ : ( الْأَصَحُّ ) تَحْرِيمُهُ ( وَالثَّانِي ) إبَاحَتُهُ ( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) وَصَحَّحَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ قَوْلًا وَاحِدًا كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَبِيحَةِ الْمُحْرِمِ مِنْ وَجْهَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ مُحَرَّمٌ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ بِخِلَافِ صَيْدِ الْإِحْرَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِذَا أَكَلَ مَا ذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ فِي الْحَرَمِ أَوْ الْإِحْرَامِ لَا يَلْزَمُهُ بِالْأَكْلِ جَزَاءٌ إنَّمَا يَلْزَمُهُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ بِسَبَبِ الذَّبْحِ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا وَاضِحَةً وَاَللَّهُ 323 أَعْلَمُ .
( وَالثَّانِي ) إبَاحَتُهُ ; لِأَنَّ الْمَنْعَ لِلْإِحْرَامِ وَقَدْ زَالَ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : زَيَّفُوا وَجْهَ الْإِبَاحَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . هَذَا حُكْمُ ذَبِيحَةِ الْمُحْرِمِ ( فَأَمَّا ) إذَا ذَبَحَ الْحَلَالُ صَيْدًا حَرَمِيًّا فَفِيهِ طَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا : ( أَصَحُّهُمَا ) أَنَّهُ كَذَبِيحَةِ الْمُحْرِمِ " فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي تَحْرِيمِهِ عَلَى غَيْرِهِ الْقَوْلَانِ : ( الْأَصَحُّ ) تَحْرِيمُهُ ( وَالثَّانِي ) إبَاحَتُهُ ( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) وَصَحَّحَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ قَوْلًا وَاحِدًا كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَبِيحَةِ الْمُحْرِمِ مِنْ وَجْهَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ مُحَرَّمٌ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ بِخِلَافِ صَيْدِ الْإِحْرَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِذَا أَكَلَ مَا ذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ فِي الْحَرَمِ أَوْ الْإِحْرَامِ لَا يَلْزَمُهُ بِالْأَكْلِ جَزَاءٌ إنَّمَا يَلْزَمُهُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ بِسَبَبِ الذَّبْحِ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا وَاضِحَةً وَاَللَّهُ 323 أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث