المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ غَيْرَ مَأْكُولٍ نَظَرْتَ فَإِنْ كَانَ مُتَوَلِّدًا بَيْنَ مَا يُؤْكَلُ وَبَيْنَ مَا لَا يُؤْكَلُ كَالسِّمْعِ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالضَّبُعِ وَالْحِمَارِ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ حِمَارِ الْوَحْشِ وَحِمَارِ الْأَهْلِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا يُؤْكَلُ فِي تَحْرِيمِ صَيْدِهِ وَوُجُوبِ الْجَزَاءِ ; لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَةُ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ فَغَلَبَ التَّحْرِيمُ كَمَا غَلَبَتْ جِهَةُ التَّحْرِيمِ فِي أَكْلِهِ وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا لَا يُؤْكَلُ وَلَا هُوَ مُتَوَلِّدٌ مِمَّا يُؤْكَلُ فَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ فِيهِ وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } فَحَرَّمَ مِنْ الصَّيْدِ مَا يُحَرَّمُ بِالْإِحْرَامِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا يُؤْكَلُ وَهَلْ يُكْرَهُ قَتْلُهُ أَوْ لَا يُكْرَهُ ؟ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ كَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْبَقِّ وَالْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلِ وَالْقِرْقِشِ وَالزُّنْبُورِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْتُلَهُ ; لِأَنَّهُ يَدْفَعُ ضَرَرَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُسْتَضَرُّ بِهِ كَالْفَهْدِ وَالْبَازِي فَلَا يُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَلَا يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَضَرَّةِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ كَالْخَنَافِسِ وَالْجِعْلَانِ وَبَنَاتِ وَرْدَانَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ قَتْلُهُ وَلَا يَحْرُمُ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث