المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ يَعْلَى صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَسَبَقَ بَيَانُ الْجِعْرَانَةِ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ . قَوْلُهُ : ( وَفِيهِ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ ) أَيْ مُخَرَّجٌ مِنْ الطِّيبِ ، قَوْلُهُ : ( لِأَنَّهُ تُرْفَةٌ وَزِينَةٌ ) احْتِرَازٌ مِنْ إتْلَافِ مَالِ الْآدَمِيِّ ، وَمَنْ إتْلَافِ الصَّيْدِ ، قَوْلُهُ : ( لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ ) احْتِرَازٌ مِنْ الصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ . قَوْلُهُ : ( يَتَعَلَّقُ بِهِ قَضَاءُ الْحَجِّ ) احْتِرَازٌ مِنْ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ . قَوْلُهُ : ( لِأَنَّ ضَمَانَهُ ضَمَانُ الْمَالِ ) يَعْنِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ وَفِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ قَتْلِ الْآدَمِيِّ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهَا مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) إذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ أَوْ دَهَنَ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ ، أَوْ نَاسِيًا الْإِحْرَامَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ 363 الشَّافِعِيُّ ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ إلَّا الْمُزَنِيَّ فَأَوْجَبَهَا .
دَلِيلُ الْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، فَإِنْ ذَكَرَ مَا فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ عَلِمَ مَا فَعَلَهُ جَاهِلًا ، لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ بِإِزَالَةِ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ ، وَلَهُ نَزْعُ الثَّوْبِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، وَلَا يُكَلَّفُ شَقُّهُ . هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَخَالَفَ فِيهِ بَعْضُ السَّلَفِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ شَرَعَ فِي الْإِزَالَةِ وَطَالَ زَمَانُهَا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ ، وَإِنْ أَخَّرَ الْإِزَالَةَ مَعَ إمْكَانِهَا لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ ، سَوَاءٌ طَالَ الزَّمَانُ أَمْ لَا ، لِأَنَّهُ مُتَطَيِّبٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِلَا عُذْرٍ ، وَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ إزَالَةُ الطِّيبِ أَوْ اللِّبَاسِ بِأَنْ كَانَ أَقْطَعَ أَوْ بِيَدِهِ عِلَّةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، أَوْ عَجَزَ عَمَّا يُزِيلُ بِهِ الطِّيبَ فَلَا فِدْيَةَ مَا دَامَ الْعَجْزُ ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَتَى تَمَكَّنَ وَلَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ بِالْإِزَالَةِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيبِ وَجَهِلَ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ ، وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ ، وَهُوَ كَمَنْ زَنَى أَوْ شَرِبَ أَوْ سَرَقَ عَالِمًا تَحْرِيمَ ذَلِكَ ، جَاهِلًا وُجُوبَ الْحَدِّ ، فَيَجِبُ الْحَدُّ بِالِاتِّفَاقِ ، وَكَذَا لَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْقِصَاصِ وَجَبَ الْقِصَاصُ ، وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيبِ وَجَهِلَ كَوْنَ الْمَمْسُوسِ طِيبًا فَلَا فِدْيَةَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ فِي وُجُوبِهَا وَجْهَانِ ، حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : ( وَالصَّحِيحُ ) الْأَوَّلُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيبِ وَلَكِنَّهُ اعْتَقَدَ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الطِّيبِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، فَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ لِتَقْصِيرِهِ ( أَمَّا ) إذَا مَسَّ طِيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا فَكَانَ رَطْبًا فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا : ( الْجَدِيدُ ) لَا فِدْيَةَ ( وَالْقَدِيمُ ) وُجُوبُهَا وَسَبَقَ بَيَانُهُمَا وَاخْتِلَافُ الْأَصْحَابِ فِي الْأَصَحِّ مِنْهُمَا فِي فَصْلِ تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الطَّيِّبِ ، ( أَمَّا ) إذَا أُكْرِهَ عَلَى التَّطَيُّبِ فَلَا فِدْيَةَ بِالِاتِّفَاقِ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي قِيَاسِهِ الْمَذْكُورِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهَا مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) إذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ أَوْ دَهَنَ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ ، أَوْ نَاسِيًا الْإِحْرَامَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ 363 الشَّافِعِيُّ ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ إلَّا الْمُزَنِيَّ فَأَوْجَبَهَا .
دَلِيلُ الْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، فَإِنْ ذَكَرَ مَا فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ عَلِمَ مَا فَعَلَهُ جَاهِلًا ، لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ بِإِزَالَةِ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ ، وَلَهُ نَزْعُ الثَّوْبِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، وَلَا يُكَلَّفُ شَقُّهُ . هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَخَالَفَ فِيهِ بَعْضُ السَّلَفِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ شَرَعَ فِي الْإِزَالَةِ وَطَالَ زَمَانُهَا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ ، وَإِنْ أَخَّرَ الْإِزَالَةَ مَعَ إمْكَانِهَا لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ ، سَوَاءٌ طَالَ الزَّمَانُ أَمْ لَا ، لِأَنَّهُ مُتَطَيِّبٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِلَا عُذْرٍ ، وَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ إزَالَةُ الطِّيبِ أَوْ اللِّبَاسِ بِأَنْ كَانَ أَقْطَعَ أَوْ بِيَدِهِ عِلَّةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، أَوْ عَجَزَ عَمَّا يُزِيلُ بِهِ الطِّيبَ فَلَا فِدْيَةَ مَا دَامَ الْعَجْزُ ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَتَى تَمَكَّنَ وَلَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ بِالْإِزَالَةِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيبِ وَجَهِلَ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ ، وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ ، وَهُوَ كَمَنْ زَنَى أَوْ شَرِبَ أَوْ سَرَقَ عَالِمًا تَحْرِيمَ ذَلِكَ ، جَاهِلًا وُجُوبَ الْحَدِّ ، فَيَجِبُ الْحَدُّ بِالِاتِّفَاقِ ، وَكَذَا لَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْقِصَاصِ وَجَبَ الْقِصَاصُ ، وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيبِ وَجَهِلَ كَوْنَ الْمَمْسُوسِ طِيبًا فَلَا فِدْيَةَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ فِي وُجُوبِهَا وَجْهَانِ ، حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : ( وَالصَّحِيحُ ) الْأَوَّلُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيبِ وَلَكِنَّهُ اعْتَقَدَ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الطِّيبِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، فَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ لِتَقْصِيرِهِ ( أَمَّا ) إذَا مَسَّ طِيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا فَكَانَ رَطْبًا فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا : ( الْجَدِيدُ ) لَا فِدْيَةَ ( وَالْقَدِيمُ ) وُجُوبُهَا وَسَبَقَ بَيَانُهُمَا وَاخْتِلَافُ الْأَصْحَابِ فِي الْأَصَحِّ مِنْهُمَا فِي فَصْلِ تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الطَّيِّبِ ، ( أَمَّا ) إذَا أُكْرِهَ عَلَى التَّطَيُّبِ فَلَا فِدْيَةَ بِالِاتِّفَاقِ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي قِيَاسِهِ الْمَذْكُورِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث