المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( أَمَّا ) إذَا حَلَقَ شَعْرَةً وَاحِدَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ مِنْهَا بِدَلَائِلِهَا : ( أَصَحُّهَا ) وَهُوَ نَصُّهُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ . يَجِبُ فِي شَعْرَةٍ مُدٌّ وَفِي شَعْرَتَيْنِ مُدَّانِ ، ( وَالثَّانِي ) يَجِبُ فِي شَعْرَةٍ دِرْهَمٌ ، وَفِي شَعْرَتَيْنِ دِرْهَمَانِ ، ( وَالثَّالِثُ ) فِي شَعْرَةٍ ثُلُثُ دَمٍ . وَفِي شَعْرَتَيْنِ ثُلُثَاهُ ، ( وَالرَّابِعُ ) فِي الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ دَمٌ كَامِلٌ ، حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ . قَالَ الْإِمَامُ : وَهَذَا الْقَوْلُ ، وَإِنْ كَانَ يَنْقَدِحُ تَوْجِيهُهُ فَلَسْتُ أَعُدُّهُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ فِي شَعْرَةٍ مُدًّا ، وَفِي شَعْرَتَيْنِ مُدَّيْنِ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِمَّنْ صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ صَاحِبُ الْحَاوِي ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْعَبْدَرِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَصَاحِبُ الِانْتِصَارِ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَفِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ .
قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَفِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ يُعَوِّلُ أَصْحَابُنَا ، وَالْقَوْلُ الَّذِي يَقُولُ : يَجِبُ فِي الشَّعْرَةِ ثُلُثُ دَمٍ ، وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ ثُلُثَانِ هُوَ رِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ الْحُمَيْدِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، وَصَاحِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، شَذَّ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ فَصَحَّحَهُ وَالْمَشْهُورُ تَصْحِيحُ الْمُدِّ كَمَا سَبَقَ . وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الظُّفْرَ كَالشَّعْرَةِ ، وَالظُّفْرَيْنِ كَالشَّعْرَتَيْنِ ، فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ : ( الْأَصَحُّ ) فِي الظُّفْرِ 385 مُدٌّ ، وَفِي الظُّفْرَيْنِ مُدَّانِ ( أَمَّا ) إذَا حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ، ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا : ( الصَّحِيحُ ) وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ : تَجِبُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، ( وَالثَّانِي ) وَهُوَ قَوْلُ الْأَنْمَاطِيِّ فِدْيَتَانِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا وَهُوَ غَلَطٌ .
قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَفِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ يُعَوِّلُ أَصْحَابُنَا ، وَالْقَوْلُ الَّذِي يَقُولُ : يَجِبُ فِي الشَّعْرَةِ ثُلُثُ دَمٍ ، وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ ثُلُثَانِ هُوَ رِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ الْحُمَيْدِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، وَصَاحِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، شَذَّ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ فَصَحَّحَهُ وَالْمَشْهُورُ تَصْحِيحُ الْمُدِّ كَمَا سَبَقَ . وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الظُّفْرَ كَالشَّعْرَةِ ، وَالظُّفْرَيْنِ كَالشَّعْرَتَيْنِ ، فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ : ( الْأَصَحُّ ) فِي الظُّفْرِ 385 مُدٌّ ، وَفِي الظُّفْرَيْنِ مُدَّانِ ( أَمَّا ) إذَا حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ، ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا : ( الصَّحِيحُ ) وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ : تَجِبُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، ( وَالثَّانِي ) وَهُوَ قَوْلُ الْأَنْمَاطِيِّ فِدْيَتَانِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا وَهُوَ غَلَطٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث