المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
الصفحة 4852 · ص. المطبوع 162 · الشرح
162 فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِمُزْدَلِفَةَ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ لِلْمُسَافِرِ ، فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَوْ فِي غَيْرِ الْمُزْدَلِفَةِ جَازَ . هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَدَاوُد وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا قَبْلَ الْمُزْدَلِفَةِ وَلَا قَبْلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ ، وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ جَمْعَهُمْ بِالنُّسُكِ أَمْ بِالسَّفَرِ ؟ فَعِنْدَنَا بِالسَّفَرِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِالنُّسُكِ .
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي الْأَذَانِ إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصَحَّ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْأُولَى وَيُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ الْمَالِكِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ الْحَنَفِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ : يُصَلِّيهِمَا بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ مَسْعُودٍ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَابْنُهُ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ يُصَلِّيهِمَا بِإِقَامَتَيْنِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ عَنْهُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : يُصَلِّيهِمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
دَلِيلُنَا حَدِيثُ جَابِرٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ بِأَدِلَّتِهَا مُسْتَوْفَاةً فِي بَابِ الْأَذَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث