المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
الصفحة 5286 · الشرح
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْجَلَّالَةِ . قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ لَحْمُهَا كُرِهَتْ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا تَحْرُمُ ، سَوَاءٌ لَحْمُهَا وَلَبَنُهَا وَبَيْضُهَا ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَالِكٌ وَدَاوُد ، وَكَذَا لَا يَحْرُمُ مَا سُقِيَ مِنْ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ مَاءً نَجِسًا . وَقَالَ أَحْمَدُ : يَحْرُمُ لَحْمُ الْجَلَّالَةِ وَلَبَنُهَا حَتَّى تُحْبَسَ وَتُعْلَفَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، قَالَ : وَيَحْرُمُ الثِّمَارُ وَالزُّرُوعُ وَالْبُقُولُ الْمَسْقِيَّةُ مَاءً نَجِسًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا لِعَدَمِ التَّحْرِيمِ أَنَّ مَا تَأْكُلُهُ الدَّابَّةُ مِنْ الطَّاهِرَاتِ يَتَنَجَّسُ إذَا حَصَلَ فِي كَرِشِهَا ، وَلَا يَكُونُ غِذَاؤُهَا إلَّا بِالنَّجَاسَةِ ، وَلَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي إبَاحَةِ لَحْمِهَا وَلَبَنِهَا وَبَيْضِهَا ، وَلِأَنَّ النَّجَاسَةَ الَّتِي تَأْكُلُهَا تَنْزِلُ فِي مَجَارِي الطَّعَامِ وَلَا تُخَالِطُ اللَّحْمَ ، وَإِنَّمَا يَنْتَشِي اللَّحْمُ بِهَا ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث