المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( فَأَمَّا الْأَعْيَانُ الْأَرْبَعَةُ فَفِيهَا قَوْلَانِ ( قَالَ ) فِي الْجَدِيدِ : الْعِلَّةُ فِيهَا أَنَّهَا مَطْعُومَةٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ } وَالطَّعَامُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَطَعَّمُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ } وَأَرَادَ بِهِ الذَّبَائِحَ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : { مَكَثْنَا مَعَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إلَّا الْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ } " وَقَالَ لَبِيدٌ : ﴿﴾ لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازُعُ شِلْوَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنُّ طَعَامُهَا ﴿﴾ وَأَرَادَ بِهِ الْفَرِيسَةَ وَالْحُكْمُ إذَا عُلِّقَ عَلَى اسْمٍ مُشْتَقٍّ كَانَ ذَلِكَ عِلَّةً فِيهِ ، كَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ ، وَالْحَدِّ فِي الزِّنَا ، وَلِأَنَّ الْحَبَّ مَا دَامَ مَطْعُومًا يُحَرَّمُ فِيهِ الرِّبَا ، فَإِذَا زُرِعَ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَطْعُومًا لَمْ يُحَرَّمْ فِيهِ الرِّبَا ، فَإِذَا انْعَقَدَ الْحَبُّ وَصَارَ مَطْعُومًا حُرِّمَ فِيهِ الرِّبَا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ كَوْنُهُ مَطْعُومًا ، فَعَلَى هَذَا يُحَرَّمُ الرِّبَا فِي كُلِّ مَا يُطْعَمُ مِنْ الْأَقْوَاتِ وَالْإِدَامِ وَالْحَلَاوَاتِ وَالْفَوَاكِهِ وَالْأَدْوِيَةِ ، وَفِي الْمَاءِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يُحَرَّمُ فِيهِ الرِّبَا ، لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ فَهُوَ كَغَيْرِهِ ( وَالثَّانِي ) لَا يُحَرَّمُ فِيهِ الرِّبَا ، لِأَنَّهُ مُبَاحٌ فِي الْأَصْلِ غَيْرُ مُتَمَوِّلٍ فِي الْعَادَةِ ، فَلَا يُحَرَّمُ فِيهِ الرِّبَا . وَفِي الْأَدْهَانِ الْمُطَيِّبَةِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا رِبَا فِيهَا لِأَنَّهَا تُعَدُّ لِلِانْتِفَاعِ بِرَائِحَتِهَا دُونَ الْأَكْلِ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ يُحَرَّمُ فِيهَا الرِّبَا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ وَإِنَّمَا لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْأَكْلِ ، وَفِي الْبِزْرِ وَدُهْنِ السَّمَكِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا رِبَا فِيهِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ لِلِاسْتِصْبَاحِ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ يُحَرَّمُ الرِّبَا فِيهِ ، لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ فَأَشْبَهَ الشَّيْرَجَ ( وَقَالَ ) فِي الْقَدِيمِ : الْعِلَّةُ فِيهَا أَنَّهَا مَطْعُومَةٌ مَكِيلَةً أَوْ مَطْعُومَةٌ مَوْزُونَةً .
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ 495 مِثْلًا بِمِثْلٍ } " وَالْمُمَاثَلَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحَرَّمُ إلَّا فِي مَطْعُومٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، فَعَلَى هَذَا لَا يُحَرَّمُ الرِّبَا فِيمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ كَالرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ وَمَا أَشْبَهَهَا )
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ 495 مِثْلًا بِمِثْلٍ } " وَالْمُمَاثَلَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحَرَّمُ إلَّا فِي مَطْعُومٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، فَعَلَى هَذَا لَا يُحَرَّمُ الرِّبَا فِيمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ كَالرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ وَمَا أَشْبَهَهَا )
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث