المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء العاشر
( فَرْعٌ ) بَيْعُ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَجِيءُ مِنْهُ تَمْرٌ بِالرُّطَبِ الَّذِي يَصِيرُ تَمْرًا ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الرُّمَّانِ الْحُلْوِ بِالْحَامِضِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : فِيهِ 325 وَجْهَانِ مُرَتَّبَانِ عَلَى بَيْعِ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ بِمِثْلِهِ ( إنْ قُلْنَا ) هُنَاكَ لَا يَجُوزُ فَهَاهُنَا أَوْلَى ( وَإِنْ قُلْنَا ) يَجُوزُ فَهَهُنَا وَجْهَانِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ لِأَحَدِهِمَا حَالَةَ الْكَمَالِ هَاهُنَا ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَسْتَوِيَا فِي أَكْمَلِ حَالَتَيْهِمَا بِخِلَافِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ إذَا بِيعَ بِمِثْلِهِ ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : وَمِنْ ذَلِكَ يَحْصُلُ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ بِالرُّطَبِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( ثَالِثُهَا ) يَجُوزُ بِمِثْلِهِ وَلَا يَجُوزُ بِمَا يَتَتَمَّرُ . وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُفَرَّعٌ عَلَى غَيْرِ رَأْيِ الْمُزَنِيِّ الَّذِي اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ ، فَإِنَّهُ يُجَوِّزُ الرُّطَبَ بِالرُّطَبِ مُطْلَقًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) بَيْعُ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَجِيءُ مِنْهُ تَمْرٌ بِالتَّمْرِ ، هَلْ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ أَوْ لَا ؟ قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي الْفَوَاكِهِ وَأَنَّ بَيْعَ حَبِّ الرُّمَّانِ بِالرُّمَّانِ غَيْرُ جَائِزٍ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ الْمَذْكُورِ بِالتَّمْرِ قَوْلًا وَاحِدًا أَيْضًا ، فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا . وَكَذَلِكَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَّتُنَا فِي مَنْعِ بَيْعِ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يُجَفَّفُ بِالتَّمْرِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مَدْلُولُ كَلَامِهِمْ وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ فِيهِ نَصًّا ، وَرَأْيِي أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي تَجْوِيزَهُ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ إذَا كَانَ لَا يُجَفَّفُ ، وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ عَلَى ذَلِكَ وَجَعَلَهُ مُنْقَدِحًا ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الرَّطْبَيْنِ عِنْدَ ذَلِكَ الْقَائِلِ حَاصِلَةٌ ، وَلَا كَمَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَجَازَ بَيْعُهُ وَأَمَّا الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ فَلَا يُمْكِنُ دَعْوَى الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ فِي الرُّطَبِ مَائِيَّةٌ لَيْسَتْ فِي التَّمْرِ ، فَيَحْصُلُ التَّفَاوُتُ قَطْعًا مَعَ دُخُولِهِ تَحْتَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ : سَمِعْتُ فِيمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي فِيهِ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ رُطَبِهِ بِالتَّمْرِ . وَتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يَتَتَمَّرُ وَكَانَ كَمَالُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ صَارَ بِمَنْزِلَةِ التَّمْرِ ، فَإِذَا جَازَ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ حَالَةُ كَمَالِهَا جَازَ بَيْعُ هَذَا الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، لِأَنَّهُ حَالَةُ كَمَالِهَا ، وَذَكَرَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ الْمُتَقَدِّمِ يُشْعِرُ بِالْخِلَافِ الَّذِي حَكَاهُ ( قُلْتُ ) أَمَّا كَلَامُ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَا أَبْدَاهُ مِنْ الْقِيَاسِ عِنْدَهُ ( وَأَمَّا ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّوْجِيهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ جَوَابٌ عَنْهُ . وَلَا يَنْهَضُ الْمَعْنَى الَّذِي يُخَصَّصُ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) بَيْعُ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَجِيءُ مِنْهُ تَمْرٌ بِالتَّمْرِ ، هَلْ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ أَوْ لَا ؟ قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي الْفَوَاكِهِ وَأَنَّ بَيْعَ حَبِّ الرُّمَّانِ بِالرُّمَّانِ غَيْرُ جَائِزٍ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ الْمَذْكُورِ بِالتَّمْرِ قَوْلًا وَاحِدًا أَيْضًا ، فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا . وَكَذَلِكَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَّتُنَا فِي مَنْعِ بَيْعِ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يُجَفَّفُ بِالتَّمْرِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مَدْلُولُ كَلَامِهِمْ وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ فِيهِ نَصًّا ، وَرَأْيِي أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي تَجْوِيزَهُ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ إذَا كَانَ لَا يُجَفَّفُ ، وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ عَلَى ذَلِكَ وَجَعَلَهُ مُنْقَدِحًا ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الرَّطْبَيْنِ عِنْدَ ذَلِكَ الْقَائِلِ حَاصِلَةٌ ، وَلَا كَمَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَجَازَ بَيْعُهُ وَأَمَّا الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ فَلَا يُمْكِنُ دَعْوَى الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ فِي الرُّطَبِ مَائِيَّةٌ لَيْسَتْ فِي التَّمْرِ ، فَيَحْصُلُ التَّفَاوُتُ قَطْعًا مَعَ دُخُولِهِ تَحْتَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ : سَمِعْتُ فِيمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي فِيهِ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ رُطَبِهِ بِالتَّمْرِ . وَتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يَتَتَمَّرُ وَكَانَ كَمَالُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ صَارَ بِمَنْزِلَةِ التَّمْرِ ، فَإِذَا جَازَ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ حَالَةُ كَمَالِهَا جَازَ بَيْعُ هَذَا الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، لِأَنَّهُ حَالَةُ كَمَالِهَا ، وَذَكَرَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ الْمُتَقَدِّمِ يُشْعِرُ بِالْخِلَافِ الَّذِي حَكَاهُ ( قُلْتُ ) أَمَّا كَلَامُ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَا أَبْدَاهُ مِنْ الْقِيَاسِ عِنْدَهُ ( وَأَمَّا ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّوْجِيهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ جَوَابٌ عَنْهُ . وَلَا يَنْهَضُ الْمَعْنَى الَّذِي يُخَصَّصُ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث