المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء العاشر
الصفحة 6083 · ص. المطبوع 496 · الشرح
( فَائِدَةٌ ) تَعَلَّقَ مَنْ قَالَ : إنَّ الْعِلَّةَ الْوَزْنُ فِي الْمَوْزُونِ ، وَالْكَيْلُ فِي الْمَكِيلِ ، بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ } فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ : وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : { ۝ وَكَذَلِكَ التَّمْرُ إنْ قَالُوا : أَرَادَ الْمَوْزُونَ } ( وَالْجَوَابُ ) أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ اسْتِوَاءُ الْوَزْنِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي بَيَّنَ الرِّبَا فِيهَا فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ ، وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ : { ۝ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ } " بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ . ا هـ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ مَا وُزِنَ مِثْلٌ بِمِثْلٍ إذَا كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا ، وَمَا كِيلَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ } وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ الرَّبِيعِ هَكَذَا ، وَهُوَ ابْنُ صَبِيحٍ هَكَذَا ، وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ فَرَوَوْهُ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَالرِّبَا بِكَسْرِ الرَّاءِ مَقْصُورٌ ، وَعَنْ الْقَلَعِيِّ أَنَّهُ يُفْتَحُ وَيُمَدُّ . قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : الرِّبَا فِي الشَّرْعِ أَخْذُ مَالٍ مَخْصُوصٍ بِغَيْرِ مَالٍ بِإِزَائِهِ ، وَلَا تَقَرُّبَ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَلَا إلَى الْخَلْقِ ، قَالَ : فَأَخْرَجْنَا بِخُصُوصِ مَا لَيْسَ مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا بِلَا تَقَرُّبٍ إلَى اللَّهِ تَعَالَى الصَّدَقَةَ ، وَإِلَى الْخَلْقِ الْهَدِيَّةَ 496 وَالْهِبَةَ ( قُلْتُ : ) وَهَذَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْقِمَارُ ، بَلْ هَذَا هُوَ حَدُّ الْقِمَارِ ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْفَرْقَ بَيْنَ الْقِمَارِ وَبَيْنَ الْبَيْعِ أَنَّ الْقِمَارَ لَا بَدَلَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْحَدُّ الصَّحِيحُ لِلرِّبَا فِي الشَّرْعِ مَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ ، وَقَدْ كَتَبْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا . وَالْجَاوَرْسُ - بِالْجِيمِ - وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْحَبُّ الَّذِي يُعْصَرُ مِثْلُ الدَّخَنِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ الدَّخَنِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ ، هُوَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ وَهُوَ مُعْرَبٌ كَاوَرْسَ ، حَكَى ذَلِكَ عَنْ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ الْفَرْغَانِيُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث