المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
( الثَّامِنَةُ ) هَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْخُفِّ صَفِيقًا يَمْنَعُ نُفُوذَ الْمَاءِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : ( أَحَدُهُمَا ) يُشْتَرَطُ فَإِنْ كَانَ مَنْسُوجًا بِحَيْثُ لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ نَفَذَ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْفُورَانِيُّ وَالْمُتَوَلِّي ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الْمَسْحُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَائِلًا بَيْنَ الْمَاءِ وَالْقَدَمِ .
( وَالثَّانِي ) لَا يُشْتَرَطُ بَلْ يَجُوزُ الْمَسْحُ وَإِنْ نَفَذَ الْمَاءُ ، وَاخْتَارَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ لِوُجُودِ السَّتْرِ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَلِأَنَّ عُلَمَاءَنَا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ انْتَقَبَتْ ظِهَارَةُ الْخُفِّ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ لَا يُحَاذِيهِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ مِنْ الْقَدَمَيْنِ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَوْ صُبَّ الْمَاءُ فِي ثُقْبِ الظِّهَارَةِ يَجْرِي إلَى ثُقْبِ الْبِطَانَةِ وَوَصَلَ إلَى الْقَدَمِ جَازَ الْمَسْحُ ، فَإِذَنْ لَا أَثَرَ لِنُفُوذِ الْمَاءِ مَعَ أَنَّ الْمَاءَ فِي الْمَسْحِ لَا يَنْفُذُ ، وَالْغَسْلُ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ ، هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَالثَّانِي ) لَا يُشْتَرَطُ بَلْ يَجُوزُ الْمَسْحُ وَإِنْ نَفَذَ الْمَاءُ ، وَاخْتَارَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ لِوُجُودِ السَّتْرِ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَلِأَنَّ عُلَمَاءَنَا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ انْتَقَبَتْ ظِهَارَةُ الْخُفِّ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ لَا يُحَاذِيهِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ مِنْ الْقَدَمَيْنِ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَوْ صُبَّ الْمَاءُ فِي ثُقْبِ الظِّهَارَةِ يَجْرِي إلَى ثُقْبِ الْبِطَانَةِ وَوَصَلَ إلَى الْقَدَمِ جَازَ الْمَسْحُ ، فَإِذَنْ لَا أَثَرَ لِنُفُوذِ الْمَاءِ مَعَ أَنَّ الْمَاءَ فِي الْمَسْحِ لَا يَنْفُذُ ، وَالْغَسْلُ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ ، هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث