المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
( الشَّرْحُ ) هَذَا مَذْهَبُنَا . وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ ، لِأَنَّ الْغِنَاءَ حَرَامٌ . وَذَلِكَ نَقْصٌ فِيهَا . وَمَنَعَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا تَحْرِيمَهُ . 566 وَبِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ فَالْمُحَرَّمُ فِعْلُهُ . فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ اسْتِعْمَالِهِ . وَأَمَّا مَعْرِفَتُهُ فَلَيْسَتْ بِحِرَامٍ . حَتَّى قَالَ الرُّويَانِيُّ : لَوْ شَرَطَ أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ فَكَانَتْ مُقْرِئَةً فَلَهُ الْخِيَارُ - يَعْنِي لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي ذَلِكَ - وَالْقِرَاءَةُ فَضِيلَةٌ لَكِنْ لَا يَحْصُلُ غَرَضُهُ كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنَّهُ خَصِيٌّ فَخَرَجَ فَحْلًا . وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ : لَا تَنْقُصُ بِهِ الْعَيْنُ ، احْتِرَازٌ مِنْ الْخِصَاءِ بِهِ ، وَحُكْمُ الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْأَمَةِ ، فَلَوْ وَجَدَهُ زَامِرًا أَوْ عَالِمًا بِالْمِعْزَفِ أَوْ الْعُودِ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ ، وَالسَّيِّدُ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ الْعَمَلِ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْغِنَاءَ لَيْسَ بِعَيْبٍ عِنْدَنَا هُوَ الْمَشْهُورُ ( وَقَالَ ) الْهَرَوِيُّ فِي الْأَشْرَافِ : وَإِذَا كَانَتْ مُغَنِّيَةً فَاخْتَلَفَ فِيهَا الْحَمَوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث