المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
( الشَّرْحُ ) هَذَا كَمَا قَالَ ; لِأَنَّ الْمُزَوَّجَةَ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ تَسْلِيمَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَيَفُوتُ عَلَى السَّيِّدِ مَنْفَعَتُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَالْمُسْتَأْجَرُ مَنْفَعَتُهُ فَائِتَةٌ إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ جَارِيَةً فَأَخْبَرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فَرَدَّهَا ، وَوَرَدَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ قَالَ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى أَنَّهُ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ ، وَفِي الْبَيَانِ حِكَايَةُ وَجْهٍ فِي التَّزْوِيجِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، بَلْ بَاطِلٌ لِنَقْلِ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَلَوْ قَالَ زَوْجُهَا لَهَا : إنْ بَرِئَ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالتَّزْوِيجِ ، هَلْ لَهُ الْخِيَارُ ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ فِي الْبَحْرِ ( أَحَدُهُمَا ) نَعَمْ ; لِثُبُوتِ الْعَيْبِ وَجَوَازِ مَوْتِ الزَّوْجِ قَبْلَ بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي ، فَيَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ ( وَالثَّانِي ) لَا ; لِعَدَمِ الضَّرَرِ ، لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إنْ وَجَبَتْ ثَبَتَ الْخِيَارُ بِهَا ، لِأَنَّهَا عَيْبٌ حَادِثٌ ، أَيْ مِنْ سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يَقَعْ الرِّضَا بِهِ ، وَحُكْمُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ حُكْمُ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ يُرَدُّ بِهِ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمَنْقُولَ فِي الْأَمَةِ خَاصَّةً وَأَطْلَقَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ . وَقَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ : إنَّهُ إذَا كَانَ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَدَخَلَ بِهَا وَقُلْنَا : الْمَهْرُ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْعَبْدِ الْجَانِي ، وَيَجِبُ 570 تَقْيِيدُ إطْلَاقِ غَيْرِهِ بِذَلِكَ . قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ : وَلَوْ عَلِمَ الْعَبْدَ ذَا زَوْجٍ ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ عَلَيْهِ مَهْرًا وَلَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهُ فَلَهُ الرَّدُّ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَلَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَهُ لَهُ الرَّدُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث