المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
الصفحة 88 · ص. المطبوع 96
" الثَّامِنَةُ " : يَنْبَغِي لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يَتَأَدَّبَ مَعَ الْمُفْتِي وَيُبَجِّلَهُ فِي خِطَابِهِ وَجَوَابِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَا يُومِئَ بِيَدِهِ فِي وَجْهِهِ ، وَلَا يَقُلْ لَهُ مَا تَحْفَظُ فِي ، كَذَا ؟ أَوْ مَا مَذْهَبُ إمَامِكَ أَوْ الشَّافِعِيِّ فِي كَذَا ؟ وَلَا يَقُلْ إذَا أَجَابَهُ : هَكَذَا قُلْتُ أَنَا ، أَوْ كَذَا وَقَعَ لِي . وَلَا يَقُلْ : أَفْتَانِي فُلَانٌ أَوْ غَيْرُكَ بِكَذَا ، وَلَا يَقُلْ : إنْ كَانَ جَوَابُكَ مُوَافِقًا لِمَنْ كَتَبَ فَاكْتُبْ وَإِلَّا فَلَا تَكْتُبْ ، وَلَا يَسْأَلُهُ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ مُسْتَوْفِزٌ أَوْ عَلَى حَالَةِ ضَجَرٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُشْغِلُ الْقَلْبَ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَسَنِّ الْأَعْلَمِ مِنْ الْمُفْتِينَ ، وَبِالْأَوْلَى فَالْأَوْلَى إنْ أَرَادَ جَمْعَ الْأَجْوِبَةِ فِي رُقْعَةٍ ، فَإِنْ أَرَادَ إفْرَادَ الْأَجْوِبَةِ فِي رِقَاعٍ بَدَأَ بِمَنْ شَاءَ ، وَتَكُونُ رُقْعَةُ الِاسْتِفْتَاءِ وَاسِعَةً ، لِيَتَمَكَّنَ الْمُفْتِي مِنْ اسْتِيفَاءِ الْجَوَابِ وَاضِحًا ، لَا مُخْتَصَرًا مُضِرًّا بِالْمُسْتَفْتِي . وَلَا يَدَعُ الدُّعَاءَ فِي رُقْعَةٍ لِمَنْ يَسْتَفْتِيهِ . 96 قَالَ الصَّيْمَرِيُّ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى فَتْوَى وَاحِدٍ قَالَ : مَا تَقُولُ - رَحِمَكَ اللَّهُ - ؟ أَوْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ - أَوْ وَفَّقَكَ اللَّهُ ، وَسَدَّدَكَ وَرَضِيَ عَنْ وَالِدَيْكَ ؟ . وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يَقُولَ : رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ . وَإِنْ أَرَادَ جَوَابَ جَمَاعَةٍ قَالَ : مَا تَقُولُونَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ ؟ أَوْ مَا تَقُولُ الْفُقَهَاءُ - سَدَّدَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - ؟ وَيَدْفَعُ الرُّقْعَةَ إلَى الْمُفْتِي مَنْشُورَةً ، وَيَأْخُذُهَا مَنْشُورَةً فَلَا يُحْوِجُهُ إلَى نَشْرِهَا وَلَا إلَى طَيِّهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث