المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ الْغُسْلُ مِنْ الْحِجَامَةِ وَدُخُولِ الْحَمَّامِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ - فِي الْقَدِيمِ - وَحَكَاهُ عَنْ الْقَدِيمِ ابْنُ الْقَاصِّ وَالْقَفَّالُ وَقَطَعَا بِهِ ، وَكَذَا قَطَعَ 235 بِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ ، وَنَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ عَنْ ابْنِ الْقَاصِّ ثُمَّ قَالَ : وَأَنْكَرَ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ اسْتِحْبَابَهُمَا ، قَالَ الْبَغَوِيّ : أَمَّا الْحِجَامَةُ فَوَرَدَ فِيهَا أَثَرٌ ، وَأَمَّا الْحَمَّامُ فَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ إذَا تَنَوَّرَ يَغْتَسِلُ وَإِلَّا فَلَا . وَقِيلَ : اسْتَحَبَّهُ لِاخْتِلَافِ الْأَيْدِي فِي مَاءِ الْحَمَّامِ . قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَى الْغُسْلِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَهُ فَعَرِقَ اُسْتُحِبَّ أَلَّا يَخْرُجَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . هَذَا كَلَامُ الْبَغَوِيِّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ - ضَعَّفَهُ - عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الْغُسْلُ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْجَنَابَةِ ، وَالْحِجَامَةِ ، وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَالْغُسْلُ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ } " وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : " { كُنَّا نَغْتَسِلُ مِنْ خَمْسٍ مِنْ الْحِجَامَةِ ، وَالْحَمَّامِ ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ ، وَمِنْ الْجَنَابَةِ ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ } " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث