المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
( الْخَامِسَةُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ بَعْضِ السَّاعِدِ ، وَجَبَ مَسْحُ مَا بَقِيَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ ، فَإِنْ قُطِعَ مِنْ فَوْقِ الْمِرْفَقِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُمِسَّ الْمَوْضِعَ تُرَابًا كَمَا سَبَقَ فِي الْوُضُوءِ . حَتَّى قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ : لَوْ قُطِعَ مِنْ الْمَنْكِبِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَمْسَحَ الْمَنْكِبَ كَمَا قُلْنَا فِي الْوُضُوءِ وَبِهَذَا اللَّفْظِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، قَالَ الْعَبْدَرِيُّ : هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ مَوْضِعِ الْقَطْعِ فَوْقَ الْمِرْفَقِ فِي الْوُضُوءِ وَمَسْحِهِ بِالتُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَزُفَرَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُد ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ : يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ ، وَمَسْحُهُ فِي التَّيَمُّمِ . دَلِيلُنَا أَنَّهُ فَاتَ مَحَلُّ الْوُجُوبِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْوُضُوءِ مِنْ الْفُرُوعِ فِي قَطْعِ الْيَدِ وَزِيَادَةِ الْكَفِّ وَالْأُصْبُعِ وَتَدَلِّي الْجِلْدَةِ يَجِيءُ مِثْلُهُ فِي التَّيَمُّمِ ، قَالَ الدَّارِمِيُّ : لَوْ انْقَطَعَتْ أَصَابِعُهُ وَبَقِيَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْيَدِ فَهَلْ يُيَمِّمُهَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( قُلْت ) قِيَاسُ الْمَذْهَبِ الْقَطْعُ بِوُجُوبِ التَّيَمُّمِ ، وَلَوْ لَمْ يُخْلَقْ لَهُ مِرْفَقٌ اسْتَظْهَرَ حَتَّى يَعْلَمَ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَوْ كَانَ فِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ فَلْيَنْزِعْهُ فِي ضَرْبَةِ الْيَدَيْنِ لِيَدْخُلَ التُّرَابُ تَحْتَهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَغَيْرُهُ : وَلَا يَكْفِيه تَحْرِيكُهُ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ لِأَنَّ الْمَاءَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ بِخِلَافِ التُّرَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث