المغني
المغني · الجزء الثاني
( 1433 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( ثُمَّ لَا يَزَالُ يُكَبِّرُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ ، حَتَّى يُكَبِّرَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ يَقْطَعُ ) الْمَشْرُوعُ عِنْدَ إمَامِنَا ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، التَّكْبِيرُ عَقِيبَ الْفَرَائِضِ فِي الْجَمَاعَاتِ ، فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ . قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَذْهَبُ إلَى فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُكَبِّرُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ ؟ قَالَ أَحْمَدُ : نَعَمْ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إنَّمَا التَّكْبِيرُ عَلَى مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُكَبِّرُ عَقِيبَ النَّوَافِلِ ، وَيُكَبِّرُ عَقِيبَ الْفَرَائِضِ كُلِّهَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُكَبِّرُ عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ ، فَرِيضَةً كَانَتْ ، أَوْ نَافِلَةً ، مُنْفَرِدًا صَلَّاهَا ، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مَفْعُولَةٌ ، فَيُكَبِّرُ عَقِيبَهَا ، كَالْفَرْضِ فِي جَمَاعَةٍ . وَلَنَا ، قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا . وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مُخْتَصٌّ بِوَقْتِ الْعِيدِ .
فَاخْتُصَّ بِالْجَمَاعَةِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مَشْرُوعِيَّتِهِ لِلْفَرَائِضِ مَشْرُوعِيَّتُهُ لِلنَّوَافِلِ ، كَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ . وَعَنْ أَحْمَدَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْفَرْضِ ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا . وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ; لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مُسْتَحَبٌّ لِلْمَسْبُوقِ ، فَاسْتُحِبَّ لِلْمُنْفَرِدِ ، كَالسَّلَامِ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُكَبِّرُ عَقِيبَ النَّوَافِلِ ، وَيُكَبِّرُ عَقِيبَ الْفَرَائِضِ كُلِّهَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُكَبِّرُ عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ ، فَرِيضَةً كَانَتْ ، أَوْ نَافِلَةً ، مُنْفَرِدًا صَلَّاهَا ، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مَفْعُولَةٌ ، فَيُكَبِّرُ عَقِيبَهَا ، كَالْفَرْضِ فِي جَمَاعَةٍ . وَلَنَا ، قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا . وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مُخْتَصٌّ بِوَقْتِ الْعِيدِ .
فَاخْتُصَّ بِالْجَمَاعَةِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مَشْرُوعِيَّتِهِ لِلْفَرَائِضِ مَشْرُوعِيَّتُهُ لِلنَّوَافِلِ ، كَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ . وَعَنْ أَحْمَدَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْفَرْضِ ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا . وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ; لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مُسْتَحَبٌّ لِلْمَسْبُوقِ ، فَاسْتُحِبَّ لِلْمُنْفَرِدِ ، كَالسَّلَامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث