المغني
المغني · الجزء الثالث
( 2482 ) فَصْلٌ : وَالسَّعْيُ تَبَعٌ لِلطَّوَافِ ، لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ طَوَافٌ ، فَإِنْ سَعَى قَبْلَهُ ، لَمْ يَصِحَّ . وَبِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ عَطَاءٌ : يُجْزِئُهُ . وَعَنْ أَحْمَدَ : يُجْزِئُهُ إنْ كَانَ نَاسِيًا ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَمْ يُجْزِئْهُ سَعْيُهُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي حَالِ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ ، قَالَ : ( لَا حَرَجَ ) . وَوَجْهُ الْأَوَّلِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا سَعَى بَعْدَ طَوَافِهِ ، وَقَدْ قَالَ : لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } . فَعَلَى هَذَا إنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِهِ ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ طَافَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِسَعْيِهِ ذَلِكَ . وَمَتَى سَعَى الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ ، لَمْ يَلْزَمْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ سَعْيٌ ، وَإِنْ لَمْ يَسْعَيَا مَعَهُ ، سَعَيَا مَعَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ .
وَلَا تَجِبُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ . قَالَ أَحْمَدُ : لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ السَّعْيَ حَتَّى يَسْتَرِيحَ أَوْ إلَى الْعَشِيِّ . وَكَانَ عَطَاءٌ ، وَالْحَسَنُ لَا يَرَيَانِ بَأْسًا لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أَوَّلَ النَّهَارِ ، أَنْ 195 يُؤَخِّرَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ إلَى الْعَشِيِّ . وَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ; لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ إذَا لَمْ تَجِبْ فِي نَفْسِ السَّعْيِ ، فَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ أَوْلَى .
وَقَالَ عَطَاءٌ : يُجْزِئُهُ . وَعَنْ أَحْمَدَ : يُجْزِئُهُ إنْ كَانَ نَاسِيًا ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَمْ يُجْزِئْهُ سَعْيُهُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي حَالِ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ ، قَالَ : ( لَا حَرَجَ ) . وَوَجْهُ الْأَوَّلِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا سَعَى بَعْدَ طَوَافِهِ ، وَقَدْ قَالَ : لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } . فَعَلَى هَذَا إنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِهِ ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ طَافَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِسَعْيِهِ ذَلِكَ . وَمَتَى سَعَى الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ ، لَمْ يَلْزَمْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ سَعْيٌ ، وَإِنْ لَمْ يَسْعَيَا مَعَهُ ، سَعَيَا مَعَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ .
وَلَا تَجِبُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ . قَالَ أَحْمَدُ : لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ السَّعْيَ حَتَّى يَسْتَرِيحَ أَوْ إلَى الْعَشِيِّ . وَكَانَ عَطَاءٌ ، وَالْحَسَنُ لَا يَرَيَانِ بَأْسًا لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أَوَّلَ النَّهَارِ ، أَنْ 195 يُؤَخِّرَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ إلَى الْعَشِيِّ . وَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ; لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ إذَا لَمْ تَجِبْ فِي نَفْسِ السَّعْيِ ، فَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث