المغني
المغني · الجزء الرابع
( 2822 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ جِنْسَانِ ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَعَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأُسُودِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ ، وَالْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، وَمَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ ، فَقَالَ : بِعْهُ ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا . فَذَهَبَ الْغُلَامُ ، فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةً بَعْضَ صَاعٍ ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرًا ، أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ : لِمَ فَعَلْت ذَلِكَ ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ ، وَلَا تَأْخُذَنَّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَإِنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ } ، وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ . قِيلَ : فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ . قَالَ : إنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَلِأَنَّ أَحَدَهُمَا يُغَشُّ بِالْآخَرِ ، فَكَانَا كَنَوْعَيْ الْجِنْسِ 38
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { بِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ } . وَفِي لَفْظٍ : { لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ ، وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا ، يَدًا بِيَدٍ ، وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا } ، وَفِي لَفْظٍ : { فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ } . وَهَذَا صَرِيحٌ صَحِيحٌ ، لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِغَيْرِ مُعَارِضٍ مِثْلِهِ ، وَلِأَنَّهُمَا لَمْ يَشْتَرِكَا فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ ، فَلَمْ يَكُونَا جِنْسًا وَاحِدًا ، كَالتَّمْرِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَلِأَنَّهُمَا مُسَمَّيَانِ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ ، فَكَانَا جِنْسَيْنِ ، كَسَائِرِهَا . وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إضْمَارِ الْجِنْسِ ، بِدَلِيلِ سَائِرِ أَجْنَاسِ الطَّعَامِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الطَّعَامَ الْمَعْهُودَ عِنْدَهُمْ ، وَهُوَ الشَّعِيرُ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ : وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمئِذٍ الشَّعِيرَ ، ثُمَّ لَوْ كَانَ عَامًّا لَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْخَاصِّ الصَّرِيحِ عَلَيْهِ ، وَفِعْلُ مَعْمَرٍ وَقَوْلُهُ لَا يُعَارَضُ بِهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
وَعَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأُسُودِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ ، وَالْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، وَمَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ ، فَقَالَ : بِعْهُ ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا . فَذَهَبَ الْغُلَامُ ، فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةً بَعْضَ صَاعٍ ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرًا ، أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ : لِمَ فَعَلْت ذَلِكَ ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ ، وَلَا تَأْخُذَنَّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَإِنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ } ، وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ . قِيلَ : فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ . قَالَ : إنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَلِأَنَّ أَحَدَهُمَا يُغَشُّ بِالْآخَرِ ، فَكَانَا كَنَوْعَيْ الْجِنْسِ 38
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { بِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ } . وَفِي لَفْظٍ : { لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ ، وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا ، يَدًا بِيَدٍ ، وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا } ، وَفِي لَفْظٍ : { فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ } . وَهَذَا صَرِيحٌ صَحِيحٌ ، لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِغَيْرِ مُعَارِضٍ مِثْلِهِ ، وَلِأَنَّهُمَا لَمْ يَشْتَرِكَا فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ ، فَلَمْ يَكُونَا جِنْسًا وَاحِدًا ، كَالتَّمْرِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَلِأَنَّهُمَا مُسَمَّيَانِ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ ، فَكَانَا جِنْسَيْنِ ، كَسَائِرِهَا . وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إضْمَارِ الْجِنْسِ ، بِدَلِيلِ سَائِرِ أَجْنَاسِ الطَّعَامِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الطَّعَامَ الْمَعْهُودَ عِنْدَهُمْ ، وَهُوَ الشَّعِيرُ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ : وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمئِذٍ الشَّعِيرَ ، ثُمَّ لَوْ كَانَ عَامًّا لَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْخَاصِّ الصَّرِيحِ عَلَيْهِ ، وَفِعْلُ مَعْمَرٍ وَقَوْلُهُ لَا يُعَارَضُ بِهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث