المغني
المغني · الجزء الأول
( 22 ) فَصْلٌ : فَأَمَّا غَيْرُ الْمَاءِ مِنْ الْمَائِعَاتِ فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : إحْدَاهُنَّ ، أَنَّهُ يَنْجُسُ بِالنَّجَاسَةِ وَإِنْ كَثُرَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ ، قَالَ : إنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ } رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . فِي " مُسْنَدِهِ ، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ " الصَّحِيحَيْنِ " ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ كَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ ، وَلِأَنَّهَا لَا قُوَّةَ لَهَا عَلَى دَفْعِ النَّجَاسَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تُطَهِّرُ غَيْرَهَا ، فَلَا تَدْفَعُهَا عَنْ نَفْسِهَا كَالْيَسِيرِ .
وَالثَّانِيَةُ أَنَّهَا كَالْمَاءِ ، لَا يَنْجُسُ مِنْهَا مَا بَلَغَ الْقُلَّتَيْنِ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ . قَالَ حَرْبٌ : سَأَلْت أَحْمَدَ ، قُلْت : كَلْبٌ وَلَغَ فِي سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ فِي آنِيَةٍ كَبِيرَةٍ مِثْلِ جُبٍّ أَوْ نَحْوِهِ ، رَجَوْت أَنْ لَا يَكُونَ 34 بِهِ بَأْسٌ وَيُؤْكَلُ ، وَإِنْ كَانَ فِي آنِيَةٍ صَغِيرَةٍ فَلَا يُعْجِبُنِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَثِيرٌ ، فَلَمْ يَنْجُسْ بِالنَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ كَالْمَاءِ .
وَالثَّالِثَةُ مَا أَصْلُهُ الْمَاءُ ، كَالْخَلِّ التَّمْرِيِّ ، يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْمَاءُ ، وَمَا لَا فَلَا وَالْأُولَى أَوْلَى .
وَالثَّانِيَةُ أَنَّهَا كَالْمَاءِ ، لَا يَنْجُسُ مِنْهَا مَا بَلَغَ الْقُلَّتَيْنِ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ . قَالَ حَرْبٌ : سَأَلْت أَحْمَدَ ، قُلْت : كَلْبٌ وَلَغَ فِي سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ فِي آنِيَةٍ كَبِيرَةٍ مِثْلِ جُبٍّ أَوْ نَحْوِهِ ، رَجَوْت أَنْ لَا يَكُونَ 34 بِهِ بَأْسٌ وَيُؤْكَلُ ، وَإِنْ كَانَ فِي آنِيَةٍ صَغِيرَةٍ فَلَا يُعْجِبُنِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَثِيرٌ ، فَلَمْ يَنْجُسْ بِالنَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ كَالْمَاءِ .
وَالثَّالِثَةُ مَا أَصْلُهُ الْمَاءُ ، كَالْخَلِّ التَّمْرِيِّ ، يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْمَاءُ ، وَمَا لَا فَلَا وَالْأُولَى أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث