المغني
المغني · الجزء الأول
( 346 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَالِاخْتِيَار تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّ تَأْخِيرَ التَّيَمُّمِ أَوْلَى بِكُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَطَاءٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : يُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ إنْ رَجَا وُجُودَ الْمَاءِ ، وَإِنْ يَئِسَ مِنْ وُجُودِهِ اُسْتُحِبَّ تَقْدِيمُهُ . وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : التَّقْدِيمُ أَفْضَلُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاثِقًا بِوُجُودِ الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ ، لِأَمْرٍ مَظْنُونٍ . وَلَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجُنُبِ : يَتَلَوَّمُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ ، وَإِلَّا تَيَمَّمَ . وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ لِلصَّلَاةِ إلَى بَعْدِ الْعِشَاءِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ كَيْ لَا يَذْهَبَ خُشُوعُهَا وَحُضُورُ الْقَلْبِ فِيهَا ، وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا لِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ ، فَتَأْخِيرُهَا لِإِدْرَاكِ الطَّهَارَةِ الْمُشْتَرَطَةِ أَوْلَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث