المغني
المغني · الجزء الرابع
( 3551 ) فَصْلٌ : وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِهِ تَصَرُّفًا يَضُرُّ بِجَارِهِ ، نَحْو أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ حَمَّامًا بَيْنَ الدُّورِ ، أَوْ يَفْتَحَ خَبَّازًا بَيْنَ الْعَطَّارِينَ ، أَوْ يَجْعَلَهُ دُكَّانَ قِصَارَةٍ يَهُزُّ الْحِيطَانَ وَيُخَرِّبُهَا ، أَوْ يَحْفِرَ بِئْرًا إلَى جَانِبِ بِئْرِ جَارِهِ يَجْتَذِبُ مَاءَهَا . وَبِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَة أُخْرَى : لَا يُمْنَعُ . وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَبَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ الْمُخْتَصِّ بِهِ ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ غَيْرِهِ ، فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ طَبَخَ فِي دَارِهِ أَوْ خَبَزَ فِيهَا ، وَسَلَّمُوا أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الدَّقِّ الَّذِي يَهْدِمُ الْحِيطَانَ وَيَنْثِرُهَا . 334
وَلَنَا : قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } . وَلِأَنَّ هَذَا إضْرَارٌ بِجِيرَانِهِ ، فَمُنِعَ مِنْهُ ، كَالدَّقِّ الَّذِي يَهُزُّ الْحِيطَانَ وَيَنْثِرُهَا ، وَكَسَقْيِ الْأَرْضِ الَّذِي يَتَعَدَّى إلَى هَدْمِ حِيطَانِ جَارِهِ ، أَوْ إشْعَالِ نَارٍ تَتَعَدَّى إلَى إحْرَاقِهَا . قَالُوا : هَاهُنَا تَعَدَّتْ النَّارُ الَّتِي أَضْرَمَهَا ، وَالْمَاءُ الَّذِي أَرْسَلَهُ ، فَكَانَ مُرْسِلًا لِذَلِكَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَرْسَلَهُ إلَيْهَا قَصْدًا . قُلْنَا : وَالدُّخَانُ هُوَ أَجْزَاءُ الْحَرِيقِ الَّذِي أَحْرَقَهُ ، فَكَانَ مُرْسِلًا لَهُ فِي مِلْكِ جَارِهِ ، فَهُوَ كَأَجْزَاءِ النَّارِ وَالْمَاءِ . وَأَمَّا دُخَانُ الْخُبْزِ وَالطَّبِيخِ ، فَإِنَّ ضَرَرَهُ يَسِيرٌ ، وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، وَتَدْخُلُهُ الْمُسَامَحَةُ .
وَلَنَا : قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } . وَلِأَنَّ هَذَا إضْرَارٌ بِجِيرَانِهِ ، فَمُنِعَ مِنْهُ ، كَالدَّقِّ الَّذِي يَهُزُّ الْحِيطَانَ وَيَنْثِرُهَا ، وَكَسَقْيِ الْأَرْضِ الَّذِي يَتَعَدَّى إلَى هَدْمِ حِيطَانِ جَارِهِ ، أَوْ إشْعَالِ نَارٍ تَتَعَدَّى إلَى إحْرَاقِهَا . قَالُوا : هَاهُنَا تَعَدَّتْ النَّارُ الَّتِي أَضْرَمَهَا ، وَالْمَاءُ الَّذِي أَرْسَلَهُ ، فَكَانَ مُرْسِلًا لِذَلِكَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَرْسَلَهُ إلَيْهَا قَصْدًا . قُلْنَا : وَالدُّخَانُ هُوَ أَجْزَاءُ الْحَرِيقِ الَّذِي أَحْرَقَهُ ، فَكَانَ مُرْسِلًا لَهُ فِي مِلْكِ جَارِهِ ، فَهُوَ كَأَجْزَاءِ النَّارِ وَالْمَاءِ . وَأَمَّا دُخَانُ الْخُبْزِ وَالطَّبِيخِ ، فَإِنَّ ضَرَرَهُ يَسِيرٌ ، وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، وَتَدْخُلُهُ الْمُسَامَحَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث