المغني
المغني · الجزء الخامس
( 3725 ) فَصْلٌ : وَإِنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفًا يَتَّجِرُ فِيهِ ، فَرِبْحَ ، فَقَالَ الْعَامِلُ : كَانَ قَرْضًا لِي رِبْحُهُ كُلُّهُ . وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : كَانَ قِرَاضًا فَرِبْحُهُ بَيْنَنَا . فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ مِلْكُهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي صِفَةِ خُرُوجِهِ عَنْ يَدِهِ . فَإِذَا حَلَفَ قَسَمْنَا الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا ، وَيَكُونَ لِلْعَامِلِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا شَرَطَهُ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ أَجْرِ مِثْلِهِ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَكْثَرُ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ ، فَرَبُّ الْمَالِ مُعْتَرِفٌ لَهُ بِهِ ، وَهُوَ يَدَّعِي الرِّبْحَ كُلَّهُ ، وَإِنْ كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَمَلِهِ مَعَ يَمِينِهِ .
كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ فِي رِبْحِ مَالِهِ ، فَإِذَا حَلَفَ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ مَا عَمِلَ بِهَذَا الشَّرْطِ ، وَإِنَّمَا عَمِلَ لِغَرَضٍ لَمْ يَسْلَمْ لَهُ ، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ . وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ ، فَنَصَّ ، أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ، أَنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ ، وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ . وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : كَانَ بِضَاعَةً . وَقَالَ الْعَامِلُ : بَلْ كَانَ قِرَاضًا . احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ ; لِأَنَّهُ عَمِلَهُ لَهُ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا ، وَيَكُونَ لِلْعَامِلِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ أَجْرِ مِثْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ زِيَادَةً عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَجْرَ مِثْلِهِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ قِرَاضًا ، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ . وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : كَانَ بِضَاعَةً . وَقَالَ الْعَامِلُ : كَانَ قَرْضًا . حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى إنْكَارِ مَا ادَّعَاهُ خَصْمُهُ ، وَكَانَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ لَا غَيْرُ .
وَإِنْ خَسِرَ الْمَالُ أَوْ تَلِفَ ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : كَانَ قَرْضًا . وَقَالَ الْعَامِلُ : كَانَ قِرَاضًا أَوْ بِضَاعَةً . فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا ، وَيَكُونَ لِلْعَامِلِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا شَرَطَهُ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ أَجْرِ مِثْلِهِ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَكْثَرُ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ ، فَرَبُّ الْمَالِ مُعْتَرِفٌ لَهُ بِهِ ، وَهُوَ يَدَّعِي الرِّبْحَ كُلَّهُ ، وَإِنْ كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَمَلِهِ مَعَ يَمِينِهِ .
كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ فِي رِبْحِ مَالِهِ ، فَإِذَا حَلَفَ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ مَا عَمِلَ بِهَذَا الشَّرْطِ ، وَإِنَّمَا عَمِلَ لِغَرَضٍ لَمْ يَسْلَمْ لَهُ ، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ . وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ ، فَنَصَّ ، أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ، أَنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ ، وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ . وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : كَانَ بِضَاعَةً . وَقَالَ الْعَامِلُ : بَلْ كَانَ قِرَاضًا . احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ ; لِأَنَّهُ عَمِلَهُ لَهُ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا ، وَيَكُونَ لِلْعَامِلِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ أَجْرِ مِثْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ زِيَادَةً عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَجْرَ مِثْلِهِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ قِرَاضًا ، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ . وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : كَانَ بِضَاعَةً . وَقَالَ الْعَامِلُ : كَانَ قَرْضًا . حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى إنْكَارِ مَا ادَّعَاهُ خَصْمُهُ ، وَكَانَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ لَا غَيْرُ .
وَإِنْ خَسِرَ الْمَالُ أَوْ تَلِفَ ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : كَانَ قَرْضًا . وَقَالَ الْعَامِلُ : كَانَ قِرَاضًا أَوْ بِضَاعَةً . فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث