المغني
المغني · الجزء الخامس
( 3879 ) فَصْلٌ : وَإِنْ أَقَرَّ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ بِنَسَبِ مَنْ يُشَارِكُهُمْ فِي الْمِيرَاثِ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَرَثَةُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَ الْمَيِّتِ فِي مِيرَاثِهِ ، وَدُيُونِهِ ، وَالدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ ، وَبَيِّنَاتِهِ ، وَدَعَاوِيهِ ، وَالْأَيْمَانِ الَّتِي لَهُ وَعَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ فِي النَّسَبِ . وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ ، { أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اخْتَصَمَ هُوَ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَوْصَانِي أَخِي عُتْبَةُ إذَا قَدِمْت مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، وَأَقْبِضَهُ ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ . فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ : هُوَ أَخِي ، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ }
. فَقَضَى بِهِ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ . وَقَالَ " احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ " . وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِ رَجُلَيْنِ ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِ اثْنَيْنِ ; لِأَنَّهُ يَحْمِلُ النَّسَبَ عَلَى غَيْرِهِ ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْعَدَدُ ، كَالشَّهَادَةِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْعَدَدُ ، كَالدَّيْنِ . وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْعَدَدُ فِيهِ ، كَإِقْرَارِ الْمَوْرُوثِ ، وَاعْتِبَارِهِ بِالشَّهَادَةِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ اللَّفْظُ وَلَا الْعَدَالَةُ ، وَيَبْطُلُ بِالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ .
. فَقَضَى بِهِ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ . وَقَالَ " احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ " . وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِ رَجُلَيْنِ ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِ اثْنَيْنِ ; لِأَنَّهُ يَحْمِلُ النَّسَبَ عَلَى غَيْرِهِ ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْعَدَدُ ، كَالشَّهَادَةِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْعَدَدُ ، كَالدَّيْنِ . وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْعَدَدُ فِيهِ ، كَإِقْرَارِ الْمَوْرُوثِ ، وَاعْتِبَارِهِ بِالشَّهَادَةِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ اللَّفْظُ وَلَا الْعَدَالَةُ ، وَيَبْطُلُ بِالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث