المغني
المغني · الجزء الخامس
( 4338 ) مَسْأَلَةٌ قَالَ : ( إلَّا أَنْ تَكُونَ أَرْضَ مِلْحٍ أَوْ مَاءٍ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ الْمَنْفَعَةُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهَا الْإِنْسَانُ ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْمَعَادِنَ الظَّاهِرَةَ وَهِيَ الَّتِي يُوصَلُ إلَى مَا فِيهَا مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ ، يَنْتَابُهَا النَّاسُ ، وَيَنْتَفِعُونَ بِهَا ، كَالْمِلْحِ ، وَالْمَاءِ ، وَالْكِبْرِيتِ ، وَالْقِيرِ ، وَالْمُومْيَاءِ ، وَالنِّفْطِ ، وَالْكُحْلِ ، وَالْبِرَامِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَمَقَاطِعِ الطِّينِ ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُهَا لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ ، وَلَا احْتِجَازُهَا دُونَ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِالْمُسْلِمِينَ ، وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِمْ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَقْطَعَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ مَعْدِنَ الْمِلْحِ ، فَلَمَّا قِيلَ لَهُ : إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْعِدِّ رَدَّهُ } . كَذَا قَالَ أَحْمَدُ
. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، بِإِسْنَادِهِمْ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ ، { أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْت لَهُ ؟ إنَّمَا أَقْطَعْت الْمَاءَ 333 الْعِدَّ . فَرَجَعَهُ مِنْهُ . قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ ؟ قَالَ : مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ } . وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَرُوِيَ فِي لَفْظٍ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : { لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ }
وَرَوَاهُ سَعِيدٌ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيِّ قَالَ : { اسْتَقْطَعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْدِنَ الْمِلْحِ بِمَأْرِبَ ، فَأَقْطَعَنِيهِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْعِدِّ . يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا إذَنْ } . وَلِأَنَّ هَذَا تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةُ ، فَلَمْ يَجُزْ إحْيَاؤُهُ ، وَلَا إقْطَاعُهُ ، كَمَشَارِعِ الْمَاءِ ، وَطُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : هَذَا مِنْ مَوَادِّ اللَّهِ الْكَرِيمِ ، وَفَيْضِ جُودِهِ الَّذِي لَا غَنَاءَ عَنْهُ ، فَلَوْ مَلَكَهُ أَحَدٌ بِالِاحْتِجَازِ ، مَلَكَ مَنْعَهُ ، فَضَاقَ عَلَى النَّاسِ ، فَإِنْ أَخَذَ الْعِوَضَ عَنْهُ أَغْلَاهُ ، فَخَرَجَ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ مِنْ تَعْمِيمِ ذَوِي الْحَوَائِجِ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا .
. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، بِإِسْنَادِهِمْ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ ، { أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْت لَهُ ؟ إنَّمَا أَقْطَعْت الْمَاءَ 333 الْعِدَّ . فَرَجَعَهُ مِنْهُ . قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ ؟ قَالَ : مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ } . وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَرُوِيَ فِي لَفْظٍ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : { لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ }
وَرَوَاهُ سَعِيدٌ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيِّ قَالَ : { اسْتَقْطَعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْدِنَ الْمِلْحِ بِمَأْرِبَ ، فَأَقْطَعَنِيهِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْعِدِّ . يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا إذَنْ } . وَلِأَنَّ هَذَا تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةُ ، فَلَمْ يَجُزْ إحْيَاؤُهُ ، وَلَا إقْطَاعُهُ ، كَمَشَارِعِ الْمَاءِ ، وَطُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : هَذَا مِنْ مَوَادِّ اللَّهِ الْكَرِيمِ ، وَفَيْضِ جُودِهِ الَّذِي لَا غَنَاءَ عَنْهُ ، فَلَوْ مَلَكَهُ أَحَدٌ بِالِاحْتِجَازِ ، مَلَكَ مَنْعَهُ ، فَضَاقَ عَلَى النَّاسِ ، فَإِنْ أَخَذَ الْعِوَضَ عَنْهُ أَغْلَاهُ ، فَخَرَجَ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ مِنْ تَعْمِيمِ ذَوِي الْحَوَائِجِ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث