المغني
المغني · الجزء الخامس
الصفحة 3757
( 4393 ) الْفَصْلُ الرَّابِعُ : أَنَّهُ إذَا فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ ، فَلَوْ قَالَ : وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ، وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي ، عَلَى أَنَّ لِلذَّكَرِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلْأُنْثَى سَهْمًا ، أَوْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَوْ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ ، أَوْ عَلَى حَسَبِ فَرَائِضِهِمْ ، أَوْ بِالْعَكْسِ مِنْ هَذَا ، أَوْ عَلَى أَنَّ لِلْكَبِيرِ ضِعْفَ مَا لِلصَّغِيرِ ، أَوْ لِلْعَالِمِ ضِعْفَ مَا لِلْجَاهِلِ ، أَوْ لِلْعَائِلِ ضِعْفَ مَا لِلْغَنِيِّ ، أَوْ عَكْسَ ذَلِكَ ، أَوْ عَيَّنَ بِالتَّفْضِيلِ وَاحِدًا مُعَيَّنًا ، أَوْ وَلَدَهُ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ، فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ ; لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْوَقْفِ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ ، فَكَذَلِكَ تَفْضِيلُهُ وَتَرْتِيبُهُ
وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَ إخْرَاجَ بَعْضِهِمْ بِصِفَةٍ وَرَدَّهُ بِصِفَةٍ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : مَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُمْ فَلَهُ ، وَمَنْ فَارَقَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، أَوْ عَكْسَ ذَلِكَ ، أَوْ مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ فَلَهُ ، وَمَنْ نَسِيَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَمَنْ اشْتَغَلَ بِالْعِلْمِ فَلَهُ ، وَمَنْ تَرَكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، أَوْ مَنْ كَانَ عَلَى مَذْهَبِ كَذَا فَلَهُ ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ . فَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا شَرَطَ . وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ جَعَلَ دُورَهُ صَدَقَةً عَلَى بَنِيهِ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ ، وَأَنَّ لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَرٍّ بِهَا ، فَإِنْ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَقْفِ .
وَلَيْسَ هَذَا تَعْلِيقًا لِلْوَقْفِ بِصِفَةٍ ، بَلْ الْوَقْفُ مُطْلَقٌ وَالِاسْتِحْقَاقُ لَهُ بِصِفَةٍ . وَكُلُّ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث