المغني
المغني · الجزء السادس
( 4508 ) فَصْلٌ : وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ ، أَنَّ لُقَطَةَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ سَوَاءٌ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ . وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ . وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُ لُقَطَةُ الْحَرَمِ لِلتَّمَلُّكِ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ حِفْظُهَا لِصَاحِبِهَا ، فَإِنْ الْتَقَطَهَا عَرَّفَهَا أَبَدًا حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا . وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ . وَعَنْ الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ . وَالْحُجَّةُ لِهَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ : { لَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ ، وَالنَّاشِدُ الطَّالِبُ . وَيُنْشَدُ : إصَاخَةُ النَّاشِدِ لِلْمُنْشِدِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ مَكَّةَ إلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا ; لِأَنَّهَا خُصَّتْ بِهَذَا مِنْ سَائِرِ الْبُلْدَانِ . وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ } . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يَعْنِي يَتْرُكُهَا حَتَّى يَجِدَهَا صَاحِبُهَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا . وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى عُمُومُ الْأَحَادِيثِ ، وَأَنَّهُ أَحَدُ الْحَرَمَيْنِ ، فَأَشْبَهَ حَرَمَ الْمَدِينَةِ ، وَلِأَنَّهَا أَمَانَةٌ فَلَمْ يَخْتَلِفْ حُكْمُهَا بِالْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، كَالْوَدِيعَةِ . وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إلَّا لِمُنْشِدٍ }
يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ إلَّا لِمَنْ عَرَّفَهَا عَامًا ، وَتَخْصِيصُهَا بِذَلِكَ لِتَأْكِيدِهَا ، لَا لِتَخْصِيصِهَا كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ } . وَضَالَّةُ الذِّمِّيِّ مَقِيسَةٌ عَلَيْهَا .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ ، وَالنَّاشِدُ الطَّالِبُ . وَيُنْشَدُ : إصَاخَةُ النَّاشِدِ لِلْمُنْشِدِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ مَكَّةَ إلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا ; لِأَنَّهَا خُصَّتْ بِهَذَا مِنْ سَائِرِ الْبُلْدَانِ . وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ } . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يَعْنِي يَتْرُكُهَا حَتَّى يَجِدَهَا صَاحِبُهَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا . وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى عُمُومُ الْأَحَادِيثِ ، وَأَنَّهُ أَحَدُ الْحَرَمَيْنِ ، فَأَشْبَهَ حَرَمَ الْمَدِينَةِ ، وَلِأَنَّهَا أَمَانَةٌ فَلَمْ يَخْتَلِفْ حُكْمُهَا بِالْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، كَالْوَدِيعَةِ . وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إلَّا لِمُنْشِدٍ }
يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ إلَّا لِمَنْ عَرَّفَهَا عَامًا ، وَتَخْصِيصُهَا بِذَلِكَ لِتَأْكِيدِهَا ، لَا لِتَخْصِيصِهَا كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ } . وَضَالَّةُ الذِّمِّيِّ مَقِيسَةٌ عَلَيْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث