المغني
المغني · الجزء السادس
( 4862 ) فَصْلٌ : إذَا اجْتَمَعَتْ جَدَّةٌ ذَاتُ قَرَابَتَيْنِ مَعَ أُخْرَى ، فَقِيَاسُ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ السُّدُسَ 192 بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ، لِذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ ثُلُثَاهُ ، وَلِلْأُخْرَى ثُلُثُهُ . كَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُرَنِيُّ ، وَلَعَلَّهُمَا أَخَذَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَوْرِيثِ الْمَجُوسِ بِجَمِيعِ قَرَابَاتِهِمْ .
وَهَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، وَزُفَرَ وَشَرِيكٍ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ : السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ الْقَرَابَتَيْنِ إذَا كَانَتَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، لَمْ يَرِثْ بِهِمَا جَمِيعًا ، كَالْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ . وَلَنَا ، أَنَّهَا شَخْصٌ ذُو قَرَابَتَيْنِ ، تَرِثُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةً ، وَلَا يُرَجَّحُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ .
فَوَجَبَ أَنْ يَرِثَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، كَابْنِ الْعَمِّ إذَا كَانَ أَخًا أَوْ زَوْجًا ، وَفَارَقَ الْأَخَ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ، فَإِنَّهُ رَجَحَ بِقَرَابَتَيْهِ عَلَى الْأَخِ مِنْ الْأَبِ ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ التَّرْجِيحِ بِالْقَرَابَةِ الزَّائِدَةِ وَالتَّوْرِيثِ بِهَا ; فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا انْتَفَى الْآخَرُ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخِلَّ بِهِمَا جَمِيعًا ، بَلْ إذَا انْتَفَى أَحَدُهُمَا وُجِدَ الْآخَرُ ، وَهَا هُنَا قَدْ انْتَفَى التَّرْجِيحُ فَيَثْبُتُ التَّوْرِيثُ . وَصُورَةُ ذَلِكَ ، أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنُ ابْنِ الْمَرْأَةِ بِنْتَ بِنْتِهَا ، فَيُولَدَ لَهُمَا وَلَدٌ ، فَتَكُونَ الْمَرْأَةُ أُمَّ أُمِّ أُمِّهِ ، وَهِيَ مِنْ أُمِّ أَبِي أَبِيهِ . وَإِنْ تَزَوَّجَ ابْنُ بِنْتِهَا بِنْتَ بِنْتِهَا ، فَهِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ .
وَإِنْ أَدْلَتْ الْجَدَّةُ بِثَلَاثِ جِهَاتٍ ، تَرِثُ بِهِنَّ ، لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَجْتَمِعَ مَعَهَا جَدَّةٌ أُخْرَى وَارِثَةٌ عِنْدَ مَنْ لَا يُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ .
وَهَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، وَزُفَرَ وَشَرِيكٍ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ : السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ الْقَرَابَتَيْنِ إذَا كَانَتَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، لَمْ يَرِثْ بِهِمَا جَمِيعًا ، كَالْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ . وَلَنَا ، أَنَّهَا شَخْصٌ ذُو قَرَابَتَيْنِ ، تَرِثُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةً ، وَلَا يُرَجَّحُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ .
فَوَجَبَ أَنْ يَرِثَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، كَابْنِ الْعَمِّ إذَا كَانَ أَخًا أَوْ زَوْجًا ، وَفَارَقَ الْأَخَ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ، فَإِنَّهُ رَجَحَ بِقَرَابَتَيْهِ عَلَى الْأَخِ مِنْ الْأَبِ ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ التَّرْجِيحِ بِالْقَرَابَةِ الزَّائِدَةِ وَالتَّوْرِيثِ بِهَا ; فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا انْتَفَى الْآخَرُ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخِلَّ بِهِمَا جَمِيعًا ، بَلْ إذَا انْتَفَى أَحَدُهُمَا وُجِدَ الْآخَرُ ، وَهَا هُنَا قَدْ انْتَفَى التَّرْجِيحُ فَيَثْبُتُ التَّوْرِيثُ . وَصُورَةُ ذَلِكَ ، أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنُ ابْنِ الْمَرْأَةِ بِنْتَ بِنْتِهَا ، فَيُولَدَ لَهُمَا وَلَدٌ ، فَتَكُونَ الْمَرْأَةُ أُمَّ أُمِّ أُمِّهِ ، وَهِيَ مِنْ أُمِّ أَبِي أَبِيهِ . وَإِنْ تَزَوَّجَ ابْنُ بِنْتِهَا بِنْتَ بِنْتِهَا ، فَهِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ .
وَإِنْ أَدْلَتْ الْجَدَّةُ بِثَلَاثِ جِهَاتٍ ، تَرِثُ بِهِنَّ ، لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَجْتَمِعَ مَعَهَا جَدَّةٌ أُخْرَى وَارِثَةٌ عِنْدَ مَنْ لَا يُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث