المغني
المغني · الجزء السادس
( 4922 ) فَصْلٌ : وَالْحُكْمُ فِي مِيرَاثِ وَلَدِ الزِّنَى فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا ، كَالْحُكْمِ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَقْوَالِ ، وَالِاخْتِلَافِ ، إلَّا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ قَالَ : عَصَبَةُ وَلَدِ الزِّنَى سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ أُمَّهُ لَيْسَتْ فِرَاشًا ، بِخِلَافِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ . وَالْجُمْهُورُ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا ; لِانْقِطَاعِ نَسَبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أَبِيهِ ، إلَّا أَنَّ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ يَلْحَقُ الْمُلَاعِنَ إذَا اسْتَلْحَقَهُ ، وَوَلَدُ الزِّنَى لَا يَلْحَقُ الزَّانِيَ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ
وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ : يَلْحَقُ الْوَاطِئَ إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَيَرِثُهُ . وَقَالَ إبْرَاهِيمُ : يَلْحَقُهُ إذَا جُلِدَ الْحَدَّ ، أَوْ مَلَكَ الْمَوْطُوءَةَ . وَقَالَ إِسْحَاقُ : يَلْحَقُهُ . وَذُكِرَ عَنْ عُرْوَةَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوُهُ . وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا أَرَى بَأْسًا إذَا زِنَى الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مَعَ حَمْلهَا ، وَيَسْتُرَ عَلَيْهَا ، وَالْوَلَدُ وَلَدٌ لَهُ
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا وُلِدَ عَلَى فِرَاشٍ رَجُلٍ ، فَادَّعَاهُ آخَرُ .
أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشٍ . وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجْرُ } . وَلِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ إذَا لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ، فَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ بِحَالٍ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ فِرَاشًا ، أَوْ كَمَا لَوْ لَمْ يُجْلَدْ الْحَدَّ عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ .
وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ : يَلْحَقُ الْوَاطِئَ إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَيَرِثُهُ . وَقَالَ إبْرَاهِيمُ : يَلْحَقُهُ إذَا جُلِدَ الْحَدَّ ، أَوْ مَلَكَ الْمَوْطُوءَةَ . وَقَالَ إِسْحَاقُ : يَلْحَقُهُ . وَذُكِرَ عَنْ عُرْوَةَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوُهُ . وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا أَرَى بَأْسًا إذَا زِنَى الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مَعَ حَمْلهَا ، وَيَسْتُرَ عَلَيْهَا ، وَالْوَلَدُ وَلَدٌ لَهُ
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا وُلِدَ عَلَى فِرَاشٍ رَجُلٍ ، فَادَّعَاهُ آخَرُ .
أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشٍ . وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجْرُ } . وَلِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ إذَا لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ، فَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ بِحَالٍ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ فِرَاشًا ، أَوْ كَمَا لَوْ لَمْ يُجْلَدْ الْحَدَّ عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث