المغني
المغني · الجزء السادس
( 4937 ) فَصْلٌ : إذَا خَلَّفَ بِنْتًا وَأُخْتًا ، فَأَقَرَّتَا لِصَغِيرَةٍ ، فَقَالَتْ الْبِنْتُ : هِيَ أُخْتٌ . وَقَالَتْ الْأُخْتُ : هِيَ بِنْتٌ . فَلَهَا ثُلُثُ مَا فِي يَدِ الْأُخْتِ لَا غَيْرُ . وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَاللُّؤْلُؤِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، تَخْبِيطٌ كَثِيرٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ . وَإِنْ خَلَّفَ امْرَأَةً وَبِنْتًا وَأُخْتًا ، فَأَقْرَرْنَ بِصَغِيرَةٍ ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : هِيَ امْرَأَةٌ . وَقَالَتْ الْبِنْتُ : هِيَ بِنْتٌ . وَقَالَتْ الْأُخْتُ : هِيَ أُخْتٌ
فَقَالَ الْخَبْرِيُّ : تُعْطَى ثُلُثَ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهَا ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمُقِرَّاتِ عَلَى حَسَبِ إقْرَارِهِنَّ ، وَقَدْ أَقَرَّتْ لَهَا الْبِنْتُ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَأَقَرَّتْ لَهَا الْأُخْتُ بِأَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ ، وَأَقَرَّتْ ، الْمَرْأَةُ بِسَهْمٍ وَنِصْفٍ ، وَذَلِكَ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ ، لَهَا مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا ، فَخُذْ لَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ ، وَاضْرِبْ الْمَسْأَلَةَ فِي خَمْسَةٍ ، تَكُنْ مِائَةً وَعِشْرِينَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ، فَإِذَا بَلَغَتْ الصَّغِيرَةُ ، فَصَدَّقَتْ إحْدَاهُنَّ ، أَخَذَتْ مِنْهَا تَمَامَ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ ، وَرَدَّتْ عَلَى الْبَاقِيَتَيْنِ مَا أَخَذَتْهُ مِمَّا لَا تَسْتَحِقُّهُ
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : يُؤْخَذُ لَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ . وَإِذَا بَلَغَتْ فَصَدَّقَتْ إحْدَاهُنَّ ، أَمْسَكَتْ مَا أُخِذَ لَهَا مِنْهَا ، وَرَدَّتْ عَلَى الْبَاقِيَتَيْنِ الْفَضْلَ الَّذِي لَا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهَا ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصْوَبُ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ فِيهِ احْتِيَاطًا عَلَى حَقِّهَا . ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأَبٍ ، ادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَنَّهَا أُخْتُ الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، فَصَدَّقَهَا الْأَكْبَرُ ، وَقَالَ الْأَوْسَطُ : هِيَ أُخْتٌ لِأُمٍّ . وَقَالَ الْأَصْغَرُ : هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ .
فَإِنَّ الْأَكْبَرَ يَدْفَعُ إلَيْهَا نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ ، وَيَدْفَعُ إلَيْهَا الْأَوْسَطُ سُدُسَ مَا فِي يَدِهِ ، وَيَدْفَعُ إلَيْهَا الْأَصْغَرُ سُبْعَ مَا فِي يَدِهِ ، وَتَصِحُّ مِنْ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ ثَلَاثَةٌ ، فَمَسْأَلَةُ الْأَكْبَرِ مِنْ اثْنَيْنِ ، وَالثَّانِي مِنْ سِتَّةٍ ، وَالثَّالِثِ مِنْ سَبْعَةٍ ، وَالِاثْنَانِ تَدْخُلُ فِي السِّتَّةِ ، فَتَضْرِبُ سِتَّةً ، فِي سَبْعَةٍ ، تَكُنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، فَهَذَا مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَأْخُذُ مِنْ الْأَكْبَرِ نِصْفَهُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ ، وَمِنْ الْأَوْسَطِ سُدُسَهُ سَبْعَةً ، وَمِنْ الْأَصْغَرِ سُبْعَهُ سِتَّةً ، صَارَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ . وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ تَأْخُذُ سُبُعَ مَا فِي يَدِ الْأَصْغَرِ ، فَيُضَمُّ نِصْفُهُ إلَى مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا ، وَنِصْفُهُ إلَى مَا بِيَدِ الْآخَرِ ، وَيُقَاسِمُ الْأَوْسَطَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، لَهُ عَشَرَةٌ ، وَلَهَا ثَلَاثَةٌ ، فَيَضُمُّ الثَّلَاثَةَ إلَى مَا بِيَدِ الْأَكْبَرِ ، وَيُقَاسِمُهُ مَا بِيَدِهِ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، لَهَا ثَلَاثَةٌ ، وَلَهُ سَهْمٌ ، فَاجْعَلْ فِي يَدِ الْأَصْغَرِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ; لِيَكُونَ لِسُبْعِهِ نِصْفٌ صَحِيحٌ ، وَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، 241 تَكُنْ مِائَةً وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ ، فَهَذَا مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، تَأْخُذُ مِنْ الْأَصْغَرِ سُبْعَهُ ، وَهُوَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ .
تُضَمُّ إلَى مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ إخْوَتِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، فَيَصِيرُ مَعَهُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ ، وَتَأْخُذُ مِنْ الْأَوْسَطِ مِنْهَا ثَلَاثَةً مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، تَضُمُّهَا إلَى مَا بِيَدِ الْأَكْبَرِ ، يَصِيرُ مَعَهُ مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ ، فَتَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا ، وَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ ، وَيَبْقَى لَهُ سِتُّونَ ، وَيَبْقَى لِلْأَوْسَطِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَلِلْأَصْغَرِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سُدُسِهَا ، وَهُوَ أَحَدٌ وَتِسْعُونَ .
فَقَالَ الْخَبْرِيُّ : تُعْطَى ثُلُثَ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهَا ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمُقِرَّاتِ عَلَى حَسَبِ إقْرَارِهِنَّ ، وَقَدْ أَقَرَّتْ لَهَا الْبِنْتُ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَأَقَرَّتْ لَهَا الْأُخْتُ بِأَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ ، وَأَقَرَّتْ ، الْمَرْأَةُ بِسَهْمٍ وَنِصْفٍ ، وَذَلِكَ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ ، لَهَا مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا ، فَخُذْ لَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ ، وَاضْرِبْ الْمَسْأَلَةَ فِي خَمْسَةٍ ، تَكُنْ مِائَةً وَعِشْرِينَ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ، فَإِذَا بَلَغَتْ الصَّغِيرَةُ ، فَصَدَّقَتْ إحْدَاهُنَّ ، أَخَذَتْ مِنْهَا تَمَامَ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ ، وَرَدَّتْ عَلَى الْبَاقِيَتَيْنِ مَا أَخَذَتْهُ مِمَّا لَا تَسْتَحِقُّهُ
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : يُؤْخَذُ لَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ . وَإِذَا بَلَغَتْ فَصَدَّقَتْ إحْدَاهُنَّ ، أَمْسَكَتْ مَا أُخِذَ لَهَا مِنْهَا ، وَرَدَّتْ عَلَى الْبَاقِيَتَيْنِ الْفَضْلَ الَّذِي لَا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهَا ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصْوَبُ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ فِيهِ احْتِيَاطًا عَلَى حَقِّهَا . ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأَبٍ ، ادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَنَّهَا أُخْتُ الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، فَصَدَّقَهَا الْأَكْبَرُ ، وَقَالَ الْأَوْسَطُ : هِيَ أُخْتٌ لِأُمٍّ . وَقَالَ الْأَصْغَرُ : هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ .
فَإِنَّ الْأَكْبَرَ يَدْفَعُ إلَيْهَا نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ ، وَيَدْفَعُ إلَيْهَا الْأَوْسَطُ سُدُسَ مَا فِي يَدِهِ ، وَيَدْفَعُ إلَيْهَا الْأَصْغَرُ سُبْعَ مَا فِي يَدِهِ ، وَتَصِحُّ مِنْ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ ثَلَاثَةٌ ، فَمَسْأَلَةُ الْأَكْبَرِ مِنْ اثْنَيْنِ ، وَالثَّانِي مِنْ سِتَّةٍ ، وَالثَّالِثِ مِنْ سَبْعَةٍ ، وَالِاثْنَانِ تَدْخُلُ فِي السِّتَّةِ ، فَتَضْرِبُ سِتَّةً ، فِي سَبْعَةٍ ، تَكُنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، فَهَذَا مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَأْخُذُ مِنْ الْأَكْبَرِ نِصْفَهُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ ، وَمِنْ الْأَوْسَطِ سُدُسَهُ سَبْعَةً ، وَمِنْ الْأَصْغَرِ سُبْعَهُ سِتَّةً ، صَارَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ . وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ تَأْخُذُ سُبُعَ مَا فِي يَدِ الْأَصْغَرِ ، فَيُضَمُّ نِصْفُهُ إلَى مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا ، وَنِصْفُهُ إلَى مَا بِيَدِ الْآخَرِ ، وَيُقَاسِمُ الْأَوْسَطَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، لَهُ عَشَرَةٌ ، وَلَهَا ثَلَاثَةٌ ، فَيَضُمُّ الثَّلَاثَةَ إلَى مَا بِيَدِ الْأَكْبَرِ ، وَيُقَاسِمُهُ مَا بِيَدِهِ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، لَهَا ثَلَاثَةٌ ، وَلَهُ سَهْمٌ ، فَاجْعَلْ فِي يَدِ الْأَصْغَرِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ; لِيَكُونَ لِسُبْعِهِ نِصْفٌ صَحِيحٌ ، وَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، 241 تَكُنْ مِائَةً وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ ، فَهَذَا مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، تَأْخُذُ مِنْ الْأَصْغَرِ سُبْعَهُ ، وَهُوَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ .
تُضَمُّ إلَى مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ إخْوَتِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، فَيَصِيرُ مَعَهُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ ، وَتَأْخُذُ مِنْ الْأَوْسَطِ مِنْهَا ثَلَاثَةً مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، تَضُمُّهَا إلَى مَا بِيَدِ الْأَكْبَرِ ، يَصِيرُ مَعَهُ مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ ، فَتَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا ، وَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ ، وَيَبْقَى لَهُ سِتُّونَ ، وَيَبْقَى لِلْأَوْسَطِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَلِلْأَصْغَرِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سُدُسِهَا ، وَهُوَ أَحَدٌ وَتِسْعُونَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث